كشفت تفاصيلها.. الشعبية ترفض شروط معادلة التهدئة: انتقاص من مشروعية النضال الوطني
11/03/2019 [ 08:20 ]

الوطن: ضمن جولات مكوكية لتثبيت اتفاق التهدئة السابق بين حماس وإسرائيل، تتواصل زيارة الوفود المصرية إلى قطاع غزة، إلا أن إسرائيل وضعت شروطها، وهو ما دفع بعض الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها الجبهة الشعبية أن تؤكد أن هذه التهدئة تتضمن انتقاص واضح من مشروعية حق شعبنا في مواجهة ومقاومة الاحتلال.

وتأتي هذه الجهود في وقت يشهد فيه القطاع هجمات متقطعة من قبل إسرائيل ردا على استمرار إطلاق البالونات الحارقة.

وعادت حماس إلى إطلاق البالونات الحارقة بعد خلافات أدت إلى توقف المنحة القطرية وبسبب توقف تطبيق التفاهمات، كما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على عدة مواقع عسكرية لحماس في مناطق مختلفة من القطاع، كان آخرها فجر أمس، ردا على إطلاق البالونات التي تحمل عبوات ناسفة من قطاع غزة.

فمنذ مطلع شهر مارس الحالي شهد قطاع غزة زيارتان للوفد الأمني المصري، استغرقت كلٌ منهما عدّة ساعات، مع وجود تعتيمٌ مقصودٌ على كل ما يدور وينتج عن تلك اللقاءات المُغلقة بين المصريين وحركة حماس وقادة الفصائل.

حيث كشف وسائل الإعلام المحلية أن إسرائيل أعلنت استعدادها لتقديم بعض التسهيلات، منها: استمرار المنحة القطرية وتمديدها لستة أشهر، وإذا تعذّر ذلك فسيتم إعفاء السولار المُورَّد للقطاع من "ضريبة البلو" التي تجبيها السلطة من السولار المورّد لمحطة الكهرباء الوحيدة في القطاع، وسيتم المُوافقة على إنشاء خزانات وقود في المحطة بسعة مليون لتر، في حين تعمل قطر على تنفيذ ذلك المشروع".

وهو ما أكده وصول رئيس اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة السفير محمد العمادي، إلى قطاع غزة، مساء اليوم عبر معبر بيت حانون، من أجل الاتفاق على آليات إنشاء خزانات الوقود لمحطة الكهرباء؛ يتسع الخزان الواحد منها لمليون لتر، حيث كشف وسائل الإعلام المحلية أن هناك موافقة على تزويد غزة بالكهرباء بغض النظر عن دفع فاتورتها من قبل السلطة، وموافقة كذلك على تمديد خط الغاز، ومشروع الطاقة الشمسية".

كما أوضحت وسائل الإعلام المحلية أن مساحة الصيد المسموح بها لصيادي القطاع ستصل إلى 15 ميلاً بحريًا من منطقة وادي غزة حتى الحدود الجنوبية برفح، ومن منطقة الوادي حتى الحدود الشمالية للقطاع ستتراوح المسافة بين 9 و12 ميلًا".

وفيما يتعلق أكدت أن المعابر ستكون مفتوحة، وسيتم تحديد المواد ثنائية الاستخدام لتسهيل دخولها، مع منح تسهيلات على الاستيراد والتصدير، وإصدار 5000 تصريح لرجال الأعمال قابلة للزيادة".

وحول المنحة القطرية فإن إسرائيل تشترط دفع الأموال عبر الأمم المتحدة، حيث سيتم تخصيص10 ملايين دولار للمشاريع التشغيلية، 10 ملايين دولار مساعدات، 10 ملايين دولار رواتب موظفين.

إضافة إلى أن إسرائيل وبحسب وسائل الإعلام المحلية أبدت  استعدادها لإنشاء مناطق صناعية في منطقتي "إيرز" شمال القطاع، و"كارني" شرق مدينة غزة، وذلك لتشغيل 15 ألف عامل.

وأكَّدت وسائل الإعلام المحلية أن هناك موافقة على المشاريع، والتحويلات الطبية، وبناء مستشفى نموذجي لعلاج مرضى السرطان، وستساهم مصر  في إيصال الأدوية للقطاع".

وفي مقابل التسهيلات التي تم ذكرتها وسائل الإعلام فإن إسرائيل تشترط لتنفيذها تثبيت وقف إطلاق النار، ووقف الأعمال التي وصفتها بـ "الخشنة" المُرافقة لمسيرات العودة، والابتعاد 300 متر عن السياج الفاصل شرق قطاع غزة.

إلا أن بعض الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها الجبهة الشعبية رأت أن تلك الشروط التي وضعتها إسرائيل مقابل التهدئة، تتضمن انتقاص واضح من مشروعية حق شعبنا في مواجهة ومقاومة جيش الاحتلال، بل وتُصوِّر فعل المقاومة الموجه لتحرير الأرض كما لو كان فعل رافض للحصار فحسب، الأمر الذي يشكل إسقاط لبقية الحقوق الوطنية، وقطع خطير للعلاقة بين المقاومة وهذه الحقوق.

حيث  قال د.رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية في تصريح لبوابة الهدف، "أنه لا يجوز وقف الاشتباك مع العدو الصهيوني، مشددًا أن "الجبهة لم توافق على أي شكل من أشكال الهدنة أو التهدئة أو وقف إطلاق النار مع عدونا الصهيوني منذ العام 2005، وحتى الآن".

وأكَّد مهنا في الوقت ذاته لا يجوز وقف الاشتباك مع عدو ما زال يحتل أرضنا ويتنكر لحقوقنا ويبطش بنا، والبديل لذلك التوافق الوطني على أسلوب النضال بمعنى أين ومتى وكيف نشتبك مع العدو دون إعلان اتفاق معه على وقف الاشتباك".

وأوضح أن المخرَج من هذه الحالة يستدعي التحلي بأقصى درجات المسؤولية الوطنية من الجميع، وتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام.

Link Page: http://www.watan.ps/ar/Details/55117