الاحد 20/سبتمبر/2020مالساعة 14:39(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

حينما ينقلب السحر على الساحر

تاريخ النشر: 06/07/2016 [ 15:26 ]
  • انشر الخبر عبر:
عطا الله شاهين

تبين بحسب التقارير والوثائق الدولية بأن واشنطن كان لها دور في صناعة الجماعات الإرهابية، في المنطقة وتوظيفها، وحين عجزت عن توقيفها قامت بمحاربة تلك الجماعات، وحين أخفقت نراها تقون باستعانة بالحلفاء، الذين معظمهم مارس نفس الدور في صنع التنظيم الوحش، فتعجز وحينما عجزت هي الأخرى والتي صنعت التنظيم الوحش عن تحجيمه فانقلب عليها.

وبحسب دراستين أمريكيتين أعدتا، واحدة للمفكر الأمريكي نعوم تشومسكي، وتحمل عنوان من يحكم، والثانية للخبير في دراسات الحركات الإسلامية، يعقوب أوليدورن، وتحمل عنوان تغذية آلة تنظيم الدولة الإسلامية، في كلتا الدراستين تتجه أصابع الاتهام إلى واشنطن، وبعض عواصم الغرب على أنهم هم من أنتج تنظيم الدولة الإسلامية، سواء بشكل مباشر، أو عبر سياسات استعمارية فاضحة للبلاد التي ابتليت بهذا الوحش، ألا وهو تنظيم الدولة الذي بات يفجر في كل مكان.

ومن خلال الدراستين نجد بعض الحقائق المهمة التي وردت فيها، والتي تؤكد ضلوع أمريكا الصريح في الدعم بالمال والمخابرات، بالإضافة إلى نفط الخليج في خلق هذا التنظيم في العراق، ومساعدته لكي يدمر سوريا ولكي يفكك ليبيا، وبالتواطؤ معه في سيناء، ولنلاحظ بأن القوات الأمريكية والإسرائيلية في سيناء وحولها لم تمس بسوء من قبل هذا التنظيم خلال السنوات الثلاث الماضية، وهذا بحسب ما يشير إليه الخبراء من الدول الغربية.

إن الهدف كان من صناعة التنظيم هو خلق بيئة اجتماعية متصارعة سنة وشيعة تسهل للمحتل بقاء أطول، وامتصاصاً لثروات البلاد من النفط، وهنا علينا أن لا ننسى عن الدور الواشنطني في صناعة تنظيم داعش.

كما أننا لا بد أن نشير في هذه المقالة، على حقيقة الدور الأمريكي في صناعة تنظيم داعش، فإن وقائع تلك الأيام تؤكد بالوثائق أن تنظيم داعش انبثق من تنظيم القاعدة، قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين، والمعروفة آنذاك باسم تنظيم القاعدة في العراق، وسهل الاحتلال إنشائه لتوظيفه في المعارك ضد الشيعة.

فلا شك بأن قصة الإرهاب في منطقتنا العربية خلال السنوات الماضية، تؤكد أن ثمة دورا أمريكيا ونفطيا وتركياً واضحا، في صناعته، بهدف تفكيك دول وجيوش المنطقة، لإعادة تركيبها على هوى ومصلحة أمريكا.

وهنا لا بد لنا أن نطرح سؤالا هل الهدف من تفكيك الدول والجيوش سيستمر؟ مع أن الغرب لا يعي بعد بأن الدول التي دربت ذاك التنظيم سيضربها فيما بعد، وكانت هجمات مطار أتاتورك خير دليل على ذلك .

كلمات مفتاحية:

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن