الخميس 05/أغسطس/2021مالساعة 05:33(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

أجندات اقتصادية بأضغاثُ أحلام

تاريخ النشر: 21/06/2021 [ 17:39 ]
  • انشر الخبر عبر:
الدكتور سعيد صبري

اضغاث أحلام ، يسيطر علينا فلسطينيا مجموعة من الأحلام المبعثرة التى يشويها كوابيس مرعبة ، تمتزج بأطياف جميلة من بعض التصريحات المتفائلة وما تلبث الا ان تنقلب لتصبح اضغاث أحلام ، ويتبدد الحلم بحقائق على الأرض تثير تخوف المواطن وتهز مقاومتة المالية والتنظيمية الإدارية .

كثُرت الأجندات في وقتنا الحاضر ، فبين أجندة الاستيراد والتكاليف الباهظة التى القت بظلالها على المستورد الفلسطيني  والذي ادى الى دفع مضاعفات الرقم المالي مقابل شحن حاوية من الصين عبر الموانيء الاسرائيلية، وبين مطالبة الجهات الرسمية بالتدخل لحل المشكلة مع الجهات الرسمية بالصين وسلطة الموانيء الاسرائيلية ، وبين مطالبة الحكومة القطاع الخاص بعدم رفع الأسعار على المواطن .

وبين اجندة اللقاح ، ففي الوقت الذي بدأ العالم بتنفس الصعداء، وبدء يتنفس الهواء النقي من غير واقٍ ( كمامة)، واخرين فتحوا ابوابهم لإستقبال الحباة من جديد بعد احتجاز بقى لشهور طويلة ، بقى المواطن الفلسطيني اسير الإنتظار ، لا أعتقد أننا نبالغ عندما نقول إن انحسار الوباء الذي سببه فيروس “كورونا المستجد” يعد المفتاح الرئيسي للخروج من كل أشكال الاغلاقات الاقتصادية الكلية والجزئية وفي مختلف القطاعات، فبالرغم من التصريحات الرسمية يبقى الواقع واقعا مريرا ، ويبقى المواطن ينتظر الانطلاق مشرعا أبوابة غير اّبة بالفايروس الذي أعاق حياتة ودمر اقتصادة على طول الفترة الزمنية الماضيه وتبعاتها التى نشهدها ليومنا هذة.

وبين اجندة القدس واقتصادها ، هذا الإقتصاد اليتيم الذي لا حول ولا قوة  لة الا باللة، نسمع عن اطلاق مبادرات نيرة لا ترى النور ، ويبقى التاجر المقدسي والبلدة القديمة تعاني الامرين من الإجراءات القمعية من  قبل الإحتلال والذي يفاقم المشكلة يوميا ، فقد اقترحت بمقالة سابقة(جريدة القدس) انشاء صندوق خاص (مستقل) بمدينة القدس لخدمة قطاع الاسكان والشباب والتجار في البلدة القديمة ، وما زال المواطن يتنظر ان يتحقق حلمة وان يتوج بوقائع تسندة بظل الهجمة الشرسة علية من قبل الإحتلال .

ماذا حضرنا لإنعاش الاقتصاد ، بعد انقضاء الجائحة، العالم بدأ بالاستثمار بما يسمى " الاقتصاد البرتقالي" ، ونحن ما زلنا نبحث عن مخرج لإقتصاد الزراعي وتصديرة بالأسواق العالمية ، ودعم المدينة المقدسة والسياحة فيها ،والعالم من حولنا يتباهي بنماذج النجاح بالقطاعات المتعافية اقتصادياٌ ونحن كفلسطنين نبحث عن مطاعيم للفايرس اللعين لانقاذ المواطن الفلسطيني فأين العدالة العالمية ؟ومن المسؤول؟

 من حيث المبدأ، طالما الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين قائما، وطالما تقوم دولة الاحتلال بعرقلة جهود الشعب الفلسطيني للتمتع بحقوقه الأساسية المختلفة، من الصعب الحديث عن احراز تقدم ملموس بمسارات التنمية المختلفة للفلسطينيين فلا خلاف في المبادىء، الخلاف في التفاصيل ، الاقتصاد وتوسعه وتطوره بشكل مستدام لا يمكن له أن يسير بشكل طبيعي في ظل غياب الاستقرار ( السياسي ، والاقتصادي ،والاجتماعي)، والاستقرار لا يتحقق بوجود الاحتلال والعدوان على شعبنا الفلسطيني  والتمييز العنصري، ويعد مؤشر النمو والناتج المحلي الإجمالي وعجز الموازنة العامة من أكثر المؤشرات الاقتصادية النى نتحمل كفلسطينين مسؤولياتها .

 فالاقتصاد الوطني الفلسطيني ، كان يعاني حالة تراجع اقتصادي امتد لما يقارب عشر سنوات متتالية، ما أدى الى تفاقم الدين العام ومضاعفته، وأدى الى ارتفاعات كبيرة في معدلات البطالة والفقر، فبين تأخير في تحصيل المقاصة ، وبين ديون من البنوك المحلية، وزيادة متفاقمة في اعداد العاملين بالفطاع العام، وبين التاخر لسنوات بسداد التزمات الحكومة على شركات المقاولين الفلسطينين والذي يعيق تقدمها نحو تقديم الخدمات ، واستيعاب العمال والمهندسين الفلسطينين من ابناء الوطن بالمشاريع الحيوية ومنها اعادة تاهيل قطاع غزة من بعد الحرب .

ما ينقصنا فلسطينيا ان نعيد حسابتنا الاقتصادية منها ، وان نسعى بإعادة بناء الإقتصاد بايدينا ، ولكي نتغلب على المعيقات في الثلاث المحاور السابقة علينا ان نبدأ في تأسيس منظومة "أمن وأمان" للمواطن الفلسطيني وعلية اتقدم لكم باقترحات الاتية:-

اولا:- الخروج من المأزق الذي هدد وما زال يهدد حياتنا واقتصادنا، وحرم قطاعات واسعة من مواطنينا وابناء شعبنا من سبل كسب العيش، مما يتطلب بداية انحسار الوباء، وهذا الانحسار لا يحدث الا باستخدام أساليب الوقاية المعروفة للجميع، وأفضلها التوسع في “تطعيم” أكبر قدر ممكن من المواطنين باللقاحات المضادة لهذا الفيروس ، والعمل سريعا على ايجاد حل سريع وعملي بإدارة المأزق بحكمة وشفافية.

ثانيا:- الأمن الغذائي لا يمكن ان يتحقق الا من خلال تعاون مختلف القطاعات التجارية والصناعية والزراعية، ما يتطلب التعامل معها بعدالة ومساواة، بما يكفل توفير بدائل متعددة للمواطنين من السلعة الواحدة وتعزيز المنافسة بين المنتجين والمستوردين، وذلك بتشكيل مجلس الأمن الغذائي الفلسطيني من اطراف ذات العلاقة.

ثالثا:-  تشكيل مجلس الإقتصادي الأعلى ، والذي سيقوم بوضع السياسيات العليا لإعادة تشكيل الإقتصاد الفلسطيني ، وتحديد الخطط الافتصادية لتمييز في اداء التغيير في واقعنا الاقتصادي القائم ومواجهة التحديات الكبرى والتبعية الاقتصادية التى لا طالما اثرت على تطوير الاقتصاد الوطني على اسس مقاوم ، وتعزيز دور المنتج الفلسطيني المحلي.

رابعا:- اعطاء المستوردين للمواد الغذائية ( مواد خام او مصنعة) مزايا  بخصوص الحصول على تسهيلات ائتمانية من البنوك العاملة كونهم يعانون من شح بالسيولة وارتفاع تكاليف الاقتراض بما يسهم بزيادة المستوردات ودعم المخزون الاستراتيجي.

خامسا:- انشاء نافذة وطنية تهدف لتسهيل التجارة وتخفيض الكلف والوقت اللازم للإفراج عن البضائع باستخدام الممارسات العالمية بإجراءات التخليص بالتشارك مع الجهات الرسمية المعنية، بالتعاون بين ممثلين مؤسسات القطاع الخاص والقطاع العام. .

خامسا :- القدس:-   يقول الله تعالى "  وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسولة والمؤمنون"، القدس شعبا سمع الكثير، ولم يرىة الى تجارها وسكانها .

فلسط الا القليل ، القدس  العاصمة الفلسطينية، تنشد المناصرة بالعمل وليس بالكلام ، من اقصاها مرورا بازقة البلدة القديمين ستيقى وطن للمخلصين لها ، فلسطين بشعبها معطاءه بترابها منتجة ، بحاجة الى من يزرعها ويسقيها ماءاً عذباً ، فلنكن يداً واحدة.

- الدكتور سعيد صبري- مستشار اقتصادي دولى- وشريك بصندوق المبادرات الناشئة- فاستركابتل /دبي

 

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن