الاثنين 26/يونيو/2021مالساعة 13:48(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

حماس.. من سيف القدس إلى الواجهة الشعبية والدولية

تاريخ النشر: 28/05/2021 [ 06:55 ]
  • انشر الخبر عبر:
د.محمد بكر

ماقاله رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية أن معركة سيف القدس لها مابعدها، هو كان في محله، ليس فقط كما قال بأن المعركة أسقطت مشاريع التطبيع والتوطين وصفقة القرن وثقافة الانهزام ووهم المفاوضات، بل أيضاً في حالة الوحدة الفلسطينية والعربية والإسلامية وحتى الدولية على المستوى الشعبي حول حماس بوصفها قائدة المعركة الأخيرة مع كل الفصائل الأخرى.

عندما كنت أتابع الصحف وتحديداً الأجنبية منها, كان لافتاً تصدّر لفظ حماس كطرف ” وحيد ” في يوميات المواجهة مع الإسرائيلي، حتى كل الترحيب العربي والدولي بوقف اطلاق النار كانت فيه البيانات مرحّبة وداعمة للاتفاق بين حماس وإسرائيل ، ولم تقل تلك البيانات مثلاً أن الاتفاق بين اسرائيل والفصائل ، هنا بالطبع لا نقول ذلك من باب التقليل من دور الفصائل الأخرى كالجهاد والجبهة الشعبية وألوية الناصر صلاح الدين وغيرها من التي شاركت في المعركة ، وإنما من باب التركيز على جزئية مهمة لجهة التحول السياسي الكبير في مكانة حماس إقليمياً ودولياً، لدرجة باتت فيه الحركة ” المحظورة ” محط اهتمام الاتحاد الأوروبي وحتى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لجهة دعم محادثات غير مباشرة مع حماس، كونها جزءاً من الحل بعد أن كانت في نظر هؤلاء حركة إرهابية .
عندما يطل رئيس الشاباك الإسرائيلي الأسبق يورام كوهين عبر القناة الثانية عشر ليقول أن المعضلة الرئيسة التي ستواجه اسرائيل بعد المعركة، هي ” النزعة الانفصالية ” كما أسماها لعرب 48 عندما وقفوا مع حماس ودعموها ، ويضيف كوهين مطالباً حكومة نتنياهو أن تجد لهؤلاء مكاناً في المؤسسات الرسمية لامتصاص نقمتهم، ومنع حماس من السيطرة عليهم وجرهم لمعركة استنزاف ضد الدولة العبرية كما قال ، يمكن أن يدرك المراقب إدراك اليقين كيف نقلت هذه المعركة حركة حماس إلى الواجهة الشعبية والدولية وصولاً للشرعية كممثلة وقائدة للشعب الفلسطيني .
إنْ كان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ، قد أجّل الانتخابات لشكه بالنتائج التي ستفرزها وشكل الوجوه التي ستصل للسلطة وربما تطيح به ، فإن مابعد معركة سيف القدس سوف يحوّل هذا الشك إلى يقين ، وربما دعوة الرئيس بايدن إلى ضرورة الاعتراف بالرئيس عباس قائداً للشعب الفلسطيني هي من باب الشعور الأميركي باقتراب خسارة الشخص ” المحبذ أو الإيجابي ” ، فعندما ينادي الشعب المقدسي القائد العسكري لكتائب القسام محمد ضيف ويلبي الأخير نداء القدس، فإن الصوت الأعلى في أية انتخابات قادمة سيكون لصواريخ المقاومة التي أسست لمرحلة سياسية مختلفة عنوانها الشرعية .
 كاتب صحفي فلسطيني
روستوك -ألمانيا

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن