الاربعاء 23//2021مالساعة 19:07(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

الإنتخابات الفلسطينية...القضية المركزية ذاهبة إلى غياهب النسيان

تاريخ النشر: 31/03/2021 [ 10:26 ]
  • انشر الخبر عبر:
ميشال جبور

ما كنا قد توقعناه أصبح على قاب قوسين والإنتخابات الفلسطينية ذاهبة إلى التأجيل بمفاعيل من أعلنها في الأصل وأصبح ترحيل الإنتخابات شبه مؤكد، فالسلطة الحاكمة من الرئيس محمود عباس ومعه طاقمه من حسين الشيخ وماجد فرج وعزام الأحمد وجبريل الرجوب لا ترى نفسها سوى بحكم الخاسر بعد أن دخل التيار الإصلاحي في حركة فتح في المعادلة بقيادة محمد دحلان الذي وضع خطاباً موزوناً وقرائن نجاحه باتت ملموسة وهذا ما جعل السلطة الحالية متخوفة بل أيقنت خسارتها.هذا التيار وقف منذ البداية على مسافة واحدة من الجميع ومدَّ يد العون لكل الفصائل وبرز كمثال يحتذى به في الفكر والتنظيم والمشروع على كل المستويات العربية والدولية وأثبت تفوقه الشعبي فدبَّ الرعب في نفوس الأخصام وهذا ما دفعهم لحملة التراجع عن إجراء الإنتخابات.

كلمة السر أتت مع سلطات الإحتلال بشكل مباشر أو غير مباشر والذريعة هي انتخابات القدس، فسارعت إدارة محمود عباس إلى نشر الحجج دولياً وزجت بالكورونا في وجه المراقبين الأوروبيين كي تثنيهم عن القدوم  وبعض الأضاليل بالترغيب والترهيب من تشنجات فلسطينية تنعكس اقتتالاً دموياً على الأرض، وربما تكون غير موفقة إذ زار البارحة ممثل الإتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف القدس للوقوف على مجريات الأمور.

وعلى ما يبدو،الرئيس الفلسطيني استند على وعدٍ ما من قبل الإسرائيليين كي يعدل عن إجراء الإنتخابات وبدأ بنشر الشائعات التي تهدف إلى إقناع الرأي العام والدولي بضرورة تأجيل الإنتخابات التي كنا نتوقع تأجيلها بسبب المستجدات السياسية والشعبية.

مهما كانت الأسباب ومهما كانت الظروف شددنا على أهمية إجراء الإنتخابات الفلسطينية لديمومة العملية الديمقراطية وإظهار الصحة السياسية أمام المجتمع الدولي والعربي لكن على ما يبدو الإحتفاظ والتمسك بالمناصب والمصالح الشخصية قد طغى على مصلحة الشعب الفلسطيني، فقد انتظرنا أن يتم تصويب البوصلة في الإتجاه الصحيح، اتجاه رفع القضية الفلسطينية إلى مستوى الحل وإعادتها على الخريطة العربية والدولية بدلاً من حالة الركود والتحكم التي تفرضها إسرائيل مستفردة بفرض الحلول والتسويات بما يحلو لها،

فكم من مرة أنذرنا بوجوب إجراء الإنتخابات وضخ الدم المتجدد خدمةً لفلسطين العروبة والقضية المركزية لكن عبثاً أعلينا الصوت، غير أن الرئيس محمود عباس اختار أن يدق المسمار الأخير في نعش حركة التحرير والسياسة الفلسطينية وامتناعه عن إجراء الإنتخابات متوجساً من خسارة كرسي الرئاسة سينعكس خسارةً ليس فقط للكرسي بل للحضور العربي والدولي ولإرث حركة فتح وفكر ياسر عرفات المؤسس، غير أننا نهنئ التيار الإصلاحي على إدائه الرزين وعمله الدؤوب لإحاطة الشعب الفلسطيني بكل ما يحتاجه وعلى اسلوبه الراقي في التعامل مع متطلبات المرحلة ونجاحه في التحضير للإنتخابات مما جعله قدوةً أمام أعين المراقبين عربياً ودولياً  لكن من لم يقابله في منتصف الطريق إنما خاسر وسيندم مع الأيام،

فهنيئاً للتيار الإصلاحي في حركة فتح لأنه منتصر في كلتا الحالتين وقد ربح فلسطين وفاز بقلوب الفلسطينيين وحافظ على تاريخ ياسر عرفات وفكره ولا بد من أن يأتي يومٌ  يعي فيه محمود عباس بأنه اغتال القضية الفلسطينية وكل النضالات وقتل طموحات الشباب الفلسطيني في العيش بكرامة والوصول إلى راحة اجتماعية وصحية واقتصادية، فمن يؤجل الإنتخابات اليوم، كأنما يرسل الرسالة الموجعة والأليمة عربياً ودولياً بأن القضية الفلسطينية ذاهبة إلى غياهب النسيان.

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن