الاحد 20//2021مالساعة 21:03(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

الإعلام العربي الفضائي وتغيير صورة إسرائيل لدى المواطن العربي إلى أين؟؟

تاريخ النشر: 09/03/2021 [ 20:07 ]
  • انشر الخبر عبر:
إسماعيل محمد أبو جراد



أكاديمية المسيري للدراسات والتدريب
تزايد التطبيع العربي-الإسرائيلي، نتيجة لارتدادات "ثورات الربيع العربي" في أواخر العام 2010، حيث استغل "الاحتلال الصهيوني" الواقع الأمني وزيادة نفوذ إيران، وانتشار ظاهرة الإرهاب في العالم العربي، وانتقلت الإستراتيجية الإسرائيلية إلى الحل الإقليمي "العربي" بدلاً من الحل الداخلي "الفلسطيني"، وذلك بتوطيد علاقاتها بالدول العربية على مستويات عدة، سياسية، أمنية، اقتصادية، ثقافية، إعلامية، رياضية وغيرها من المجالات المختلفة.
وقامت السياسة الخارجية للاحتلال الصهيوني بالترويج عربياً ودولياً بقدراتها على التعاون المشترك لمواجهة "العدو المشترك"، إيران والإرهاب، ما أدى إلى زيادة الزيارات المتبادلة بين بعض الدول العربية وإسرائيل ومن ثم إعلان اتفاقيات سلام وتعاون مشترك بين إسرائيل ودول التطبيع البحرين، الإمارات، السودان وأخرها المغرب. كما أدت الأزمات العربية المتنامية أيضاً إلى تراجع الاهتمام بالقضية الفلسطينية كقضية مركزية عربية، بفعل السياسات الإسرائيلية والأميركية الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.
وتنفرد وسائل الإعلام بتشكيل الرأي العام من خلال انفرادها بالتواصل الإعلامي الذي يستهدف أعدادًا كبيرة من الجماهير، ويستطيع أن يتجاوز الحدود بفضل التكنولوجيا ووسائل النقل، ويهدف هذا البحث لتعرف على مدي خطورة الإعلام في بناء الرأي العام استنادًا إلى أسس تفاعلية اقتضتها مستحدثات التواصل في العصر الحالي، وأسس تكاملية تساعد على بناء الإعلام للرأي العام والتأثير والتأثُّر الذي يحدث بينهما من خلال دراسة إحدى أكبر القضايا المعاصرة التي تبسط الدليل على طبيعة العلاقة بين الإعلام والجمهور العربي نحوها، ألا وهي التطبيع العربي الإسرائيلي في كافة المجالات السياسة، الاقتصادية، الاجتماعية، الفنية، الرياضية، التكنولوجية والعسكرية.. والمجالات الأخرى مما يترك أثراً على متلقي الرسائل الإعلامية التي تعبر عن هذه السياسة الجديدة في علاقاتها وأثرها على المدى القريب في تغيير معتقدات المواطن العربي ونظرته للكيان المحتل لفلسطين بنظرة الصديق الداعم للحكومات والشعوب العربية في كافة المجالات، وتتجلى أهمية العلاقة التي تربط بين الإعلام وبناء الجمهور نحو القضية، عندما يتفاعل الإعلام مع حادث محدود في المكان والزمان، ويحوِّله إلى مادة إعلامية تستأثر باهتمام الجماهير، ويستمر التفاعل حتى ينتج عنه رأي عام يؤثر في اتخاذ القرارات، ويتجاوز ذلك إلى رسم صورة ذهنية يصعب تعديلها وتحسينها. فقد قدمت وسائل الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي في التطبيع العربي الإسرائيلي في التداخل البنيوي والوظيفي لوسائل الإعلام مع الرأي العام، خطورة بالغة للتفاعل والتكامل الذي يحدث بين هذه الأطراف في بناء صورة ذهنية للاحتلال الصهيوني بأنه الكيان الداعم والمساند للعرب خلافاً للصورة الذهنية السابقة وضرباً بعرض الحائط لتضحيات الفلسطينيين والعرب على حد سواء في سبيل تحرير الأراضي العربية الفلسطينية من أيدي الاحتلال الصهيوني الذي لازال يمارس أبشع الانتهاكات بحق الفلسطينيين.
يثير تساؤل بالشارع الفلسطيني في ظل التحولات التي يعرفها التواصل الإعلامي في العصر الحالي، حيث أصبحت وسائل الإعلام أكثر قوة وفعالية من خلال توسُّلها بمستحدثات ثورة تكنولوجيات المعلومات والاتصالات، وأصبح الجمهور ممتطيًا صهوة الفعل الإعلامي من خلال قدرته على الإلقاء والنشر والتفاعل بعد أن كان دوره مقتصرًا على التلقي والتغذية الراجعة المحدودة. ومما لا شك به بأن الفضائيات ووسائل الاتصال الجماهيرية أصبحت تتعاطى مع تغيير صورة إسرائيل لدى مواطنيها وبل تعدى ذلك من خلال الزيارات المتبادلة لمواطني الدول المطبع ونشرهم لصور وفيديوهات تلتقط للأراضي المحتلة بداخل ونقل صورتها عبر صفحاتهم بقنوات التواصل الاجتماعي باسم المحتل وتصوير الاعتراف بالمحتل وبمكوناته مما يتنافى مع الصورة الحقيقية وتغييب للحق الفلسطيني و
والغريب بالأمر بأن الوسائل الإعلامية العربية بدأت تتعاطى معها ومن تواجدها وليس بغريب أن نشاهد غداً على القنوات الدرامية الفضائية مسلسلات وممثلين من الكيان المحتل تصور مشاهد داخل فلسطين المحتل بالرؤية الإسرائيلية.. والسؤال الذي يطرح نفسه أذا كانت هذا الوسائل تعمل على دعم توجهات التطبيع العربي الإسرائيلي على حساب القضية الفلسطينية أين القنوات والوسائل الإعلامية الفلسطينية والعربية الداعمة للقضية الفلسطينية من مناهضة هذا الصورة ومدى انعكاسها على المواطن العربي.

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن