السبت 28/نوفمبر/2020مالساعة 04:45(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

فلسطين وطن وهوية

تاريخ النشر: 19/10/2020 [ 09:07 ]
  • انشر الخبر عبر:
نادر خميس الترك

لو كانت فلسطين يمكن إختصارها في أغنية أو موقف أو جهد بشري يصيب ويخطيء لإنتهينا كما السابقين، لو كانت موازين القوى تنتصر عليها لهزمنا كما الآخرين، فلسطين حجر وبندقية، لحن وكلمة وشعر وأغنية، مقلاع وفأس وصرخة مدوية، شلال دماء متدفق كجداول تسقي الأرض فتروى وتورق وتزهر، غضب وبركان متفجر، ثورة تتجدد وأجيال تتعاقب تعاقب الليل والنهار، لهيب نار تشتعل في الهشيم فيغدو رمادا تذروه الرياح، غيث السماء يتساقط فيحيي الأرض جنة للناظرين، زغرودة أم أو جدة، غرس غرسه جدنا الفينيقي الكنعاني الموغل في التاريخ قبل أن يستقر البشر، مركب أطلقه جدنا الفينيقي الكنعاني ينشر فكرا وعلما وحضارة في الأرض اليباب، وردة حمراء أهداها حبيب لحبيبته فنمت وترعرعت وإنتشرت وأصبحت تسر الناظرين، زيتونة جذورها في أعمق أعماق الأرض لا شرقية ولا غربية زيتها يضيء ككوكب دري في عنان السماء ، بوابة السماء أرض المحشر والمنشر حيث تنتهي الأرض وما عليها وتبقى تستقبل خلق الله منذ خلق، لا يعمر بها ظالم كاشفة متبصرة رافعة خافضة، تستكين كأنها نامت ثم تتفجر فتظن أن الأرض بما فيها زالت، يستهين بها البعض فيهان ويصبح ذليلا مكانه اللامكان، هي كلمة الله ومعجزته في الأرض التي علمت الناس البيان، هي قدرة الله تتجلى حدها كون يتسع وسماء ترتفع، هي قبلة أولى وحكمة أولى صومعة عابد وملاذ كل مظلوم طاله ظلم حاقد، هي مريم المجدلية ويسوع المسيح وإسراء ومعراج، هي أول صلاة على الأرض لأنبياء الله مع خاتم النبيين، هي ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، هي جوهرة الكون تتلألأ فتخطف الأبصار، هي وهي وهي وهي فهل من عاقل يعقل أو مبصر يبصر أو سامع يسمع أو متفكر يفكر فيدرك أن كل شيء إلى زوال إلا هي باقية حتى يرث الله الأرض وما عليها.

كلمات مفتاحية:

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن