الجمعة 04/ديسمبر/2020مالساعة 22:43(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

صحفيون ونشطاء يشنون هجومًا حادًا على أوقاف غزة بسبب تغير ملامح مسجد المحكمة الأثري

تاريخ النشر: 19/10/2020 [ 07:54 ]
  • انشر الخبر عبر:

الوطن: شن صحفيون ونشطاء، هجومًا حادًا على وزارة الأوقاف في قطاع غزة، واتهموها بأنها لا تحافظ على المساجد التاريخية والأثرية في القطاع، ولم تعطِ مسجد (المحكمة البردبكية) الواقع في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، الشكل الذي يستحقه كونه أثري وتاريخي وأنشئ في عهد المماليك.

الجامع الذي أنشئ في القرن التاسع، وكان مدرسة ثم محكمة للقضاء؛ فالمدرسة أسسها الأمير بردبك الدودار سنة 859هـ أيام الملك الأشرف أبو النصر إينال، تم قصفه من قبل جيش الاحتلال في حرب 2014، ومنذ ذلك الحين لم يتم تعميره إلا قبل وقت قصير.



التصميم الجديد، لاقى موجة غاضبة من قبل بعض الصحفيين والنشطاء، نظرًا لأنه لم يراعِ تاريخية وعراقة المسجد، وفق تعبيرهم.

قالت الصحفية شيرين خليفة في تعقيبها على القضية، وعبر حسابها بموقع (فيسبوك)، قالت: "ولا خلوه جامع أثري ولا حتى جامع عادي، هدا تصميم بيت.. دمرتم التاريخ والجغرافيا".



أما الصحفي سامي أبو سالم، فكتب منشورًا قال فيه: "يبدو أن من أشرف على "ترميم" هذا المسجد التاريخي قد تخرج من كلية الهندسة التخريبية، تخصص (الزبلمفصكشعخرائية).. 
طبعا حتسمع تبرير "فش امكانيات...".

بدوره، الصحفي محمد الخالدي قال: "تحس المئذنة عاملة لجوء في المسجد، مين الخارق داهية المعمار يلي عمل هيك؟- إعادة بناء مسجد المحكمة الأثري الذي يعود لعهد المماليك، بعد قصفه".

أما أحمد الأسطل فذكر "عندما يتدخل في الحل غير المختصين تكون النتيجة هكذا.. قبل قليل نشر على صفحتة الدكتور القدير نهاد المغني مدير عام الهندسة والتخطيط ببلدية غزة هذه الصورة معلقاً عليها بارك الله في من حافظ على بقاء هذه المأذنة الاثرية (مملوكية) بعد تدمير المسجد (مسجد المحكمة بالشجاعية) - ولكن المعالجة المعمارية للمبنى الجديد كان من الأفضل ان تحترم وجود العنصر الأثري المجاور بطريقة أفضل".



وأضاف: "علاج يدمي القلب افقد المئذنة الأثرية قيمتها.. كنت أتمنى أن يعطى الأمر لأهله، نحترم تاريخنا، #القلب_المفتوح_يحتاج_إلى_طبيب_جراح".


أما حسام أبو النصر، فكتب منشورًا طويلًا، قال فيه: "جريمة معمارية خطيرة، ثلاث صور لجامع المحكمة الصورة الأولى والثانية بعد قصف المسجد في حرب 2014 على غزة، وأنا أتفقد الركام خلال العدوان، الصورة الثالثة للمسجد الآن بعد التشوهات الخطيرة تحت بند إعمار المسجد وسأضع الملاحظات التالية: المسجد لم يقصف لمرة واحدة بل كان هناك قصف سابق اتى على جزء كبير منه وبقيت المأذنة شامخة وحصل عملية ترميم وبناء للمسجد مجددا، في حرب 2014 دمرت إسرائيل المسجد كليا وبقيت ايضًا الميدنة أوالمئذنة واقفة".



وأضاف أبو النصر: "ما حدث ليس ترميمًا ما حدث هو بناء غير هندسي وغير مبني على أساس الحفاظ على الموقع التاريخي وهي احد شروط احياء اي مركز تاريخي.

وتابع: "ملاحظ هنا الفتحة التي خرجت أنا منها هي الباب الرئيس للميدنة أُغلقت وأُلحقت بالمبنى الجديد، ووضع باب خارجي يؤدي إلى فتحة الميدنة الأثرية، فيما حجب البناء الجديد رؤية الميدنة التي تبلغ ارتفاعًا 19 مترًا في تشوه حضاري خطير والأصل في الموضوع لأي إضافة جديدة أو ملحق لمبنى أثري ألا يؤثر على بروزه كمعلم، وعلى جماليته وعلى مرمى النظر، وهذا معناه أن المبنى الجديد يوازي أو سيفوق 19 مترًا.


وذكر أن هناك مواد بناء مخصصة لعمليات الترميم والبناء وخاصة في المواقع الأثرية وهي تشابه في شكل ومضمون واستعمال المواد الأثرية بما يحدث تجانس بين الشكل الجديد والقديم فيما المفروض ألا يتجاوز ارتفاع البناء شكل المسجد القديم الذي قصف، وهنا كان النظرة لدى المهندسين هو استيعاب أكبر كم من المصلين وتكبير المسجد دون مراعاة اصله الاثري.



وأشار أبو النصر بالقول: "طب لو افترضنا أن المسجد لم يقصف، هل ستقدم البلدية أو الجهات التي اشرفت على المعمار على توسعة على حساب المسجد القديم؟ لو كان الجواب بنعم معناته المسجد العمري في جباليا أيضًا مهدد خاصة أنه تعرض للقصف فيما سعته لاستعاب المصلين ضئيلة وبُني بجانبه مسجد كبير وضل المبنى السابق دون ترميم وقصف أيضُا المسجد الجديد".

وفي تعقيبها على القضية، ردت وزارة الأوقاف في قطاع غزة، اليوم الأحد، على اتهامات طالتها بأنها قامت بتغيير ملامح مسجد (المحكمة) الأثري حيث قال عادل الهور، المتحدث باسم الوزارة: إن "المسجد قُصف من جيش الاحتلال، والمئذنة تضررت جزئيًا، لذلك كان من الضروري اعادة تعمير المسجد من جديد، وفي ذات الوقت المواد المطلوبة لبناء المسجد بالهيئة المعمارية القديمة لم تكن متوفرة في قطاع غزة، وبذلت جهود مضنية في سبيل تحقيق ذلك، ولم يتم توفير المطلوب".

وأضاف الهور لـ"دنيا الوطن": كان الأهم هو اعادة المسجد ليتم التعبد والصلاة فيه، فكان الاجتهاد أن يتم البناء بالمخرجات التي رأها الناس، في ظل الوضع الراهن، وعدم وجود تمويل كافٍ للبناء بشكل الهندسة المعمارية القديمة.



وذكر: "وزارة الأوقاف ارتأت أنه لا بد من بناء المسجد، وافتتاحه، وهذا ما حصل، حيث لم يتبق إلا فرش سجاد المسجد لافتتاحه بشكل رسمي".

وأشار الهور إلى أن وزارته تولي المساجد الأثرية والقديمة أهمية كبرى، ولا يمكن إجراء أي تغيرات على أشكالها الهندسية، والدليل أن مئذنة المسجد لم تُمس وظلت واقفة على شكلها القديم بعد اجراءات الترميمات اللازمة.

 

 

 

 

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن