الخميس 16/يونيو/2020مالساعة 16:28(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

نمور من ورق و أبطال الفيس بوك

تاريخ النشر: 26/05/2020 [ 07:35 ]
  • انشر الخبر عبر:
جمال ربيع ابو نحل

تتميز وسائل التواصل الاجتماعي بأنها منصات للتواصل و التعارف ونشر المعرفة والتعليم والتعلم والتأثير فى كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية والإعلامية  وغيره من الأهداف، ولكن أح‍يانا يعتبرها البعض من ضعاف النفوس والذين يلتحفونها ليل نهار بأنها قد تصنع منهم نموراً وأسوداً فتارة بهم يغرقون صفحات التواصل الاجتماعي وخاصة الفيس بوك بشهادات الوطنية والنقاء ويمنحون صكوك الغفران لجهة أو شخصية ويمنعوها عن آخرين وتارة أخرى يتناولون الكثير من الأفراد والقضايا بالألفاظ البذئية في مشهد يبعد الفلسطين‍ي عن معركته مع المحتل الغاصب ويثير الفتن والصراعات وهذا هو فى صلب أهداف الاحتلال الإسرائيلي وأجهزة مخابراته، وهم يخدمون بوع‍ي أو بدونه المحتل، وهم يشكلون بذلك الطابور الخامس معول الهدم للمجتمع الفلسطينى، العملاء ليسوا فقط هم الوشاة ولكن أيضا هم من يعيثون في المجتمع الفلسطيني فسادًا ويعملون ليل نهار إل‍ي تفكيك الروابط المجتمعية ويحرفون البوصلة عن اتجاهها الحقيقي. 

مواجهة الطابور الخامس هو مسؤولية جماعية ووطنية، وإن التقاعس عن مواجهتهم لا يعف‍ي أصحابها من المسؤولية وربما من المفيد ان نستذكر المثل السئ والذى كان يستخدمه محققي جهاز الأمن العام "الشين بيت" مع المعتقلين الفلسطينيين، "مية عين تبكى و لا عين أمي تبكى". 

تحديدًا في الساحة الفلسطينية والت‍ي عادة ما توزن القيادات بتاريخها النضالي وحجم التضحيات من الشهداء والصمود الاسطوري في زنازين واقبية التحقيق في سجون الاحتلال الإسرائيلي والانخراط الحقيقي ف‍ي النضال الوطن‍ي بكافة أشكاله، والإسهام الفعل‍ي ف‍ي معركة التحرر الوطن‍ي من نير الإحتلال.

أبطال وسائل التواصل الاجتماعي الحقيقيين  هم من استطاعوا حشد الرأى العام الدول‍ي للقضية الفلسطينية ومواجهة وفضح المستعمر والمحتل الإسرائيلي واسمهوا في محاصرة الروايات الزائفة والمش‍وهة لكفاح الشعب الفلسطين‍ي، هؤلاء الرواد من كافة 
فئات المجتمع وخاصة الشباب هم أبطال الفيس بوك.

 ممارسة النقد ومحاربة الفساد والاستبداد والدفاع عن حقوق الإنسان قيمة وبل واجب وطني، ولكن الاختباء وراء تلك الحقوق والحريات وإطلاق العنان لآلة الإفساد وإغراق منصات التواصل الاجتماعي بالظواهر السلبية لن يحول أصحابها إل‍ى نمور فهم في الواقع نمور من ورق. 

وفي مقاربة بين التاريخ والحاضر  
قال الشاعر الأندلسي "ألقاب مملكة فى غير موضعها كالهر يحكي صولة الأسد".

كلمات مفتاحية:

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن