السبت 08/مايو/2021مالساعة 11:37(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

تنفيذ الضم واستمرار التوسع والإستيطان يعني النهاية ..!

تاريخ النشر: 08/05/2020 [ 07:55 ]
  • انشر الخبر عبر:
د. عبد الرحيم جاموس


اعلنت حكومة المستعمرة الإسرائيلية يوم الخميس 7/5/2020م عن اعتمادها بناء سبعة آلاف وحدة استيطانية جديدة في مستعمرة افرات في قلب الضفة الغربية المحتلة في سياق خططها المستمرة في التوسع والإستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهي تستعد لإستقبال مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكية الذي سيحضر إلى فلسطين المحتلة خلال الأسبوع الجاري حسب إعلان الخارجية الأمريكية بهذا الشأن، لبحث خطط تنفيذ خرائط الضم، التي اعدتها اللجان الامريكية الإسرائيلية المشتركة الخاصة بهذا الغرض تنفيذا لصفقة القرن، طبعا دون أي تشاور أو بحث في هذا الشأن مع الطرف الفلسطيني المعني، الذي ما عليه سوى الموافقة والقبول، حسب الإملاءات التي عبرت عنها صفقة القرن، دون أي اعتبار لما يمكن أن تسفر عنه هذه الإجراءات من إنهاء لحلم قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتواصلة، وقابلة للعيش على حدود الرابع من حزيران للعام 1967 م وفق قرارات الشرعية الدولية وخاصة القرارين 242و ٣٣٨ وما تبعهما من قرارات دولية، تؤكد على احترام حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وعدم شرعية الإستيطان وعدم جواز ضم أراضي الغير بالقوة.
إن استمرار بناء المستوطنات والتوسع فيها وضمها وضم أجزاء مهمة من الأراضي الفلسطينية في الأغوار ومنطقة البحر الميت، وما يجتزئه جدار الفصل العنصري من أراض لن يبقى من الأراضي الفلسطينية ما يمكن أن يقيم عليه الفلسطينيون دولتهم المستقلة المتواصلة والقابلة للحياة، بل ستكون قطع من الأراضي تمثل جزرا ارخبيلية غير متواصلة يحيط بها الإحتلال من كل النواحي ويهيمن عليها أمنيا وعسكريا ولا مستقبل أمامها أن تنمو أو تتطور، لا يمكن ليس لعاقل نقول، بل حتى لمجنون من الشعب الفلسطيني سواء في الداخل أو في الشتات أن يقبل أو يوافق على هذه الصورة والصيغة الفاشية والإجرامية التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني وحقوقه، والتي تحظى بدعم مطلق من الولايات المتحدة ورئيسها ترامب، ولذر الرماد في العيون الفلسطينية والعربية ومواصلة عملية الخداع السياسي جاء اعلان الرئيس ترامب أنه سيطلب من إسرائيل إعلان موافقتها على قيام الدولة الفلسطينية قبل الشروع في اتمام عملية الضم ...!
على حكومة المستعمرة الإسرائيلية والولايات المتحدة أن تدركا، أن الإصرار على تنفيذ هذه الخطة الجهنمية والمنافية لأبسط قواعد القانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية رغما عن الشعب الفلسطيني وقيادته، والتي تعتبر مدمرة للحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، التي ضحى من أجلها عشرات السنين على أمل أن يحصل على حقوقه الثابتة في العودة تقرير المصير في وطنه، إنها سوف تمثل نهاية خدعة التسوية والسلام التي سعت إليها كافة الدول المحبة للسلام واستجاب لها الشعب الفلسطيني استجابة كاملة لا يستطيع أي من الدول والهيئات الدولية المحترمة أن يشكك في ذلك.
هكذا تكون المستعمرة الإسرائيلية ومعها الولايات المتحدة قد فضلتا وأختارتا الإستيطان والضم على الأمن والسلام، وعليهما تحمل المسؤولية الكاملة عن هذه النهاية السوداء التي يرسمانها وما سيترتب عليها من عنف وافتقاد للأمن ودوام لعدم الإستقرار في فلسطين المحتلة والمنطقة...!
د. عبد الرحيم جاموس
8/5/2020م
[email protected]

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن