الاثنين 21/سبتمبر/2020مالساعة 10:36(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

في ذكرى توقيعي لــ روايتي: مجتمعنا مُغلفاً بالحسنات وداخله يعج بالسيئات

تاريخ النشر: 03/05/2020 [ 08:43 ]
  • انشر الخبر عبر:
نسرين موسى

مر عام على توقيعي لروايتي الأولى "نصف امرأة  ولكن"، ولا تزال   بطلة روايتي تراودني  كلما رأيت  فتاة مكسورة لا تستطيع الدفاع عن نفسها، حتى  تعجز عن البوح بما يؤلم  روحها ولو أمام مراَتها، ضعيفة حتى امام نفسها.

لمحة سريعة عن روايتي ..تناولت  فيها  ملامح سميرة  "المخيمجية" ،بنت المخيم  التي تم اضطهادها من اخاها الذي كان بوده  حرمانها من رؤية نور الشمس،  لولا راتبها الذي  شفع لها بالخروج من  بوتقة عذابه  لأنه يسطو  عليه.

سميرة كأي  فتاة كانت تحلم بالزواج ، كانت تتخيل فستانها الأبيض وتفاصيل زفافها ، حتى كانت تتخيل بطنها ممتدة امامها تحمل فيه طفلها المنتظر .

سميرة للأسف حام حولها الظلم من كل الدوائر  ودارت عليها الدنيا، ، وحُرِمت  من ميراثها ،وانخرس  لسانها كذلك عن كشف تحرش أخيها بها.

وتمر الأيام عليها وتنتقل إلى زوج كان  لمجرد الهروب إليه من عذاباتها، حتى يكشف لها القدر حينما تمرض أنه زوج مماثل لأخيها  ، نعتها بنصف  مرأة لأنها  أصبحت بثدي واحد بعد استئصاله بسبب  مرض السرطان.

تتوالى احداث الرواية بطغيان الإحساس عليها بكل حرف كما يُخيل  لي حسب معايشتي  لبطلتي .

اقتنعت سميرة وصديقاتها   تماماً أن الشوكولاتة ألذ من الرجال، ويبررن بأن الشوكولاتة  تمنحهن المذاق الحلو الذي  يستمر، لكن الرجال  يمنحوهن   بعض الحلاوة  ومن ثم يحولونها  إلى مرار تحت أي ظرف دون رحمة وقد يرفسن خارج حياتهم بدون مقدمات.

تتقبل  بطلتي فكرة نفور زوجها منها  بسبب مرضها  وأنها  ناقصة الأنوثة، وتتعامل بصمتها ودموعها لأنها لا  تستطيع العودة لقهر اخيها .

في النهاية  تقف  سميرة  بطلة روايتي وتواجه نفسها وتعيد  ثقتها بنفسها  لتظهر امرأة كاملة وتنتزع حقها في  الحياة كإمراه كاملة.

وتعطي الفتيات درساً  بان عليهن عدم التخلي  عن شهادتهن إضافة إلى عمل لها حتى تواجه أي  شيء تتعرض له، وتكون متوافقة مع زوجها لا يشعرها بأنه الأفضل بسبب دخله المادي.

كانت لغتي بسيطة  مهذبة بعيدة عن الإسفاف والتجريح.

لكني بعد مرور العام علي توقيع روايتي  لا زلت  أسمع قصص كثيرة من نساء يتشابهن مع  سميرة  بطلة  روايتي.

و ما  صدمني بالفعل أنه  يوجد هناك من يرفض الاستماع لهذه القصص ويبرر بقوله:" إحساسي لا  يسعفني أن أسمعها  أو أقرأها، لأنني أتقبل  كل شيء إلا  ان أسمع أن  هناك سفاح أقارب ،او أكل ميراث الأخت او ظلم الزوجة المريضة.

للأسف هذا ما يزيد المجتمع خراباً أننا نريده  جميلاً مُورداً  بالورود  وداخله  يعج بالقاذورات ، المهم انه مجتمع الحسنات لا  للسيئات مقر به.

وهذا ما  يدفع  كثيرات من الفتيات  للسكوت  عن حقوقهن بسبب نبذ  المجتمع لهن، وتصوير البوح بجريمة تعاقب عليها بأسوأ العبارات وقد تصبح المتهمة.

للأسف المجتمع يئن من كثير من الأفكار السلبية التي تأتي على النساء  دون رحمة، والتي من الممكن ان ترديهن قتيلات في حفر عميقة ،أو تحت مسمى جثة مجهولة على شاطئ البحر، أو سقطت من علو لاختلال توازنها.

لن اطيل وأكتفي بالقول بأن توازن المجتمع يحتاج لمن يضبط  خلله لإنقاذ ما تبقى !

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن