الاحد 31/مايو/2020مالساعة 10:03(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

نعم ولكن ليس الآن

تاريخ النشر: 27/03/2020 [ 10:03 ]
  • انشر الخبر عبر:
د. رياض صيدم

السلوك الإنساني لا زال قيد الدراسة ........تتطور الأبحاث يومياً ترفض أو تقبل بعض النظريات التي تحاول تفسيره ودائماً نقول أن لكل قاعدة استثناء ... ولهذا لم ترتقي النظريات النفسية لتصبح قوانين، ويوجد فروق فردية تمتد هذه الفروق الي المجتمعات .
نظرية نفسية واحدة تعجز احيانا عن تحديد وترجمة السلوك الانساني ولهذا يتوجب علينا الانتقاء من النظريات النفسية والاجتماعية بما يساعد في تفسير بعض السلوكيات الانسانية الظاهرة والتي نستطيع قياسها والتنبؤ بها وبعض السلوك الغير ظاهر والذي لا نستطيع اتخاذ إجراءات سبق ذكرها بسهولة.
المقاتل على الجبهة وفي لحظات الخطر الشديد يردد بداخله أنني قد أقتل بأي لحظة ... ولكن ليس الآن ولولا هذا الاعتقاد لديه لكان الإنهيار رافقه منذ اللحظة الأولى لوجود الخطر .... وهذا يحدث فعلاً أنه يصبح بين خيارين ، الأول: النجاة ، والثاني: الإصابة أو الموت ، ولكن بكلا الحالتين ليس كما يعتقد ذلك المقاتل ويتمنى .
وهذا يحدث اليوم في الواقع اليومي الذي يعيشه الإنسان والمجتمعات بشكل عام في الحرب المشتعلة ما بين البشرية جمعاء ومابين فيروس كورونا إن شئتم سموها أزمة كورونا أو جائحة ... أو انتشار وباء قاتل فالمسميات الآن تختلف بإختلاف شعور الأفراد والمجتمعات بدرجة الخطر ، ولكن كلنا بهذا العالم نشعر بالخطر من هذا الوباء الذي ينتشر في العالم ويهدد حياة الإنسان أولاً واقتصاد الفرد والمجتمع ثانيا وتمتد الخطورة الي ابعد من ذلك , وله تداعيات خطرة إن استمر لا سمح الله لأشهر قادمة..... ولهذا الكثير من الناس يسلكون سلوكاً يعرضهم للإصابة المباشرة ونقل العدوى إلى الآخرين ويتلخص هذا السلوك بعدم الإلتزام بالمنازل فترة الاسبوعين أو أكثر أو عدم إتباع التعليمات الصحية المختلفة والمخالطة الغير حذرة... ويقول أثناء كل سلوك نعم قد أصاب بهذا الفايروس ولكن ليس الآن والنتيجة ليست كما يردد والفرق كبير فهو قد لا يصاب الآن وقد يصاب وليس كما يردد الإنسان وتردد المجتمعات والفرق كبير بينهما . ولهذا يجب اتباع التالي وفقاً لرؤية تقوم على التوازن النفسي وعدم التخلص من القلق والضغط بطريقة غير عقلانية وقبل كل هذه الارشادات البسيطة تقوي الله عز وجل.
أولاً: أن يدرك الأشخاص والمجتمعات أنهم قد يصابون الآن بعدم اتباعهم للتعليمات الصحية المتوفرة لديهم .
ثانياً: على الجميع أن يكون لديهم قلق إيجابي وليس مرضى بمعنى اتخاذ أقصى و أشد حالات الحرص ولكن أن لا يصل إلى الإنهيار أو يتحول إلى اكتئاب لأن ذلك يضعف مناعتهم ويقلل فرصة نجاتهم في حال اصابتهم .
ثالثاً: التخلص من المشاعر السلبية خلال هذه الفترة والتحلى بروح التسامح والإيثار والتعاون والتكافل ...... والتمسك بالقيم الاجتماعية وهى الطريق الامثل لزيادة مناعة الجسم لأنها تزود الإنسان بطاقة جسدية كبيرة في هذه الحرب القائمة بين الإنسان والفايروس وهذا وحده غير كاف إن لم يتوافق مع التمسك بالتعليمات الطبية وزيادة المناعة في الجسم من خلال الطعام الصحي والرياضة.
رابعاً: الاعتماد على مصادر موثوقة في كيفية التعامل مع الفايروس والالتزام الحقيقي بهذه التعليمات المهمة.
خامساً: لا تخدع نفسك ومن تخالط من أبناء عائلتك أو آخرين بأن تقول قد أصاب بالفايروس ولكن ليس الآن فقد تكون هذه الآلية للتكييف مع القلق مدمرة كما أن القلق المرضي المبالغ فيه أيضاً مدمر على الصحة العامة .
سادسا: التوازن بين الأنشطة اليومية بداخل المنزل خلال هذه الفترة وما بين الشعور بالخوف الذي قد يتحول إلى وباء أكثر فتكاً من الفايروس نفسه .
سابعاً: المتابعة والاستفسار والمعرفة مهمة ولكن أن لا تصل إلى درجة المرض والإضطراب النفسي .
نحن أمام فرصة حقيقة لإعادة تكوين مفاهيم جديدة عن ذواتنا وعن الآخرين وبإذن الله تعالى وبحمده سنواجه هذه الأزمة أو الوباء أو الجائحة معاً بقدر كاف من المسئولية الشخصية والمجتمعية وسلمكم الله .

كلمات مفتاحية:

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن