الاربعاء 08/إبريل/2020مالساعة 15:12(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

في زمن الكورونا: مواقف وبانوراما شعبية؟!

تاريخ النشر: 25/03/2020 [ 14:10 ]
  • انشر الخبر عبر:
د. رياض عبدالكريم عواد

منذ اللحظات الأولى لانتشار هذا الوباء وصفحات التواصل الاجتماعي تعج ومازالت بالتعليقات والنقد والنكات والقدح والسباب والنصح والارشاد والخوف والامل، كَتب وما زال يكتب وسيكتب الكثيرون عن هذه الجائحة التي اجتاحت العالم دون انتباه أو سابق إنذار والتي يبدو أن أيامها ولياليها ستطول. لن اكتب المزيد في هذا المقال/الدراسة، لكنني سأعيد كتابة ما هو مكتوب، فقط سأجمعه وارتبه تحت مجموعة من العنواين، دون تدخل الا بالشيء اليسير، ليبقى بلغته الشعبية، ودون تبني أو رفض لما جاء وتكرر على لسان الأفراد والمجموعات من آراء وافكار.

هذه المقالة/الدراسة هي جهد المجموع البشري، ساهمت فيها انت وهي وانا وهو، من داخل البلاد وخارجها، مثقفون ومجتهدون، شباب ينفثون زفرات الألم والامل ومجتهدون يستخرجون بعض الدلالات والأفكار.

من الواضح أن مشوار الست كورونا مازال في بداياته، وهي كما يعتقد الكثيرون ويجزم القليلون بأنها ستكون سببا مباشرا في فضح وكشف قيم العالم وهشاشته، وأن المأساة التي نعيشها وسنواصل معيشتها لأمد غير معروف، والحزن الذي يلفنا ونحن نودع الأحباب من أباء واجداد وزوجات وأبناء لا يمكن وصفه بالكلمات، اما الخوف الذي يعترينا ونحن ننظر لأبنائنا القريبين منا والبعيدين هناك في بلاد الغربة يكاد أن يفتك باعصابنا ويشل مفاصلنا ويهد حيلنا المهدود خلقة. ان الصور والمشاهد التي تتناقلها وسائل الإعلام عن عربات نقل الموتى العسكرية، وهم وحيدون بعيدا عن الأحباب وبدون مراسم ولا جنازات ولا صلوات، ومشاهد افران حرق جثث الموتى الضحايا، لا يمكن أن تغادر مخيلتنا وسيكون لها الأثر النفسي والعقلي والمادي الكبير على الأفراد والبشرية جمعاء.

هذه البانوراما الشعبية قد تكون عونا للباحثين والمحللين وعلماء النفس والاجتماع وهم يحاولون سبر الروح الإنسانية، وبناء قيم جديدة لعالم أكثر انسانية وعدلا، ولبشرية أكثر محبة واقل عدوانا وموتا وحروبا، هذا هو الأمل الذي نتطلع أن ينبت من بين الصخور الصلدة لهذه الجائحة وهذا الموت.

الست كورونا والسخرية وشر البلية:

شر البلية ما يضحك، والحديث عن الست كورونا غالبا ما يثير الضحك ويبعث على السخرية، فتختلط المأساة بالملهاة. الصين قد قضت على الكورونا بإبادة المشفى كله على من فيه؛ المصابين والأطباء والممرضين. رئيس كوريا الشمالية ينظف بلاده أولا بأول، وكل من يصاب يقتل. أما السخرية من الذات/من العرب، بدت أوضح ما تكون، فالصين وأميركا وألمانيا ودول أخرى طورت لقاحا أو كادت ، وأما العرب فيكتفون بالدعاء وحبة البركة وبول البعير!.

تفسيرات وبائية في زمن كورونا

أما تفسير أسباب هذا الوباء، بعيدا عن الأسباب العلمية، اختلفت الآراء من وصفه بلاء الى ابتلاء الى غضب من الرب على الصين اللي بتقتل المسلمين، الى امتحان وبلاء للجميع وللحكام لبعدهم عن الله والدين، خلص توقفوا عن الإرشادات الطبية بدنا نأخذ إرشادات ربانية، هذا كلام دين، هل ننكروا؟!

النظر للامراض والأوبئة على أنها عقاب أو بلاء لا يقتصر على دين أو مذهب دون اخر، عندما دخل شارون في غيبوبة، قال اليهود أن الله قد عاقبه بسب إخلاء المستوطنات من قطاع غزة، وفي نكسة 67 قال المتدينون العرب إن الله عاقب مصر لأنها ناصرت الشيوعية؟! أما عندما سقطت الرافعة على حجاج بيت الله الحرام قالوا "نيالهم على هالموتة " قضاء الله وقدره مكتوب لها تقع؟! وعندما اشتعلت النيران في أحراش اسرائيل قالوا أنه العقاب الإلهي لإسرائيل لمنعها الآذان في المدن العربية، وهنا نسأل: بماذا عاقب الله إسرائيل عندما حرقت المسجد الأقصى ومنبره؟!

إيران اكتشفت العلاج للكورونا وعالجت كل المصابين عندها... وأمريكا هددتهم إذا لم يظهروا العلاج تحاصرهم أكثر لأن أمريكا هي التي افتعلت كورونا حتى تضر بها أعدائها، الصين وإيران إقتصادياً، إيران أطاحت بالهيمنة الامريكية ومرمغة رأسها بالتراب، المصدر شوفير تاكسي من معسكر الشاطيء ركبت معو اليوم؟!

أسهم المتدينون بتقديم اجابات متعددة حول الفيروس من اعتباره جند من جنود الله عندما اصاب الصين فقط... وعندما انتشر فى جميع دول العالم وخاصة المسلمة صار بلاء ... ويمكن لما يصل غزة يصير ابتلاء ... لم يمر عام على السماح للحفلات الغنائية فى السعودية حتى حرمها الله من الشعائر الدينية، غرد بها الكثير؟!

يفتي أحدهم بأن سبب الاصابة بالفايروس هو سوء الأخلاق، وان الصين تستحق ما اصابها لانهم طغوا وآذوا المسلمين ومنعوا الحجاب، ولانهم لم يلتزموا بتعاليم الإسلام في عدم اكل الحشرات، فأرسل الله اليهم هذا الفايروس عقابا لهم. فهل اصابك الفايروس واصاب قم والنجف ومكة والقدس لنفس الاسباب؟ وهل ستنتهي كورونا بتدخل من المهدي الغائب أم بلقاح من الكفار؟!

ادلى القوميون بتفسيراتهم حول الفايروس بأنه موجود من الثمانينات وتحدث عنه الشهيد صدام حسين حيث تم تصنيعه فى جورجيا من قبل امريكا، كما يدعي فديو لصدام حسين انتشر بكثافة على وسائل التواصل؟!

علم الفيروسات في زمن كورونا

اصل فيروس كورونا ومنشأه أخذ حيزا كبيرا من الجدل، من فيروس تطور وفقا لتطور وتحول الفيروسات إلى فيروس بيولوجي مصنع، والغريب ان العالِم اللي صنعه مات؟. هل الكورونا فيروس قد تطور وانتشر طبيعيا، أم هو صناعه امريكيه بحته، سؤال تكرر مئات المرات بصيغ كثيرة. ام أن الصين هي من أنتجته فعلا في معاملها ونشرته لتحافظ على اقتصادها ولكي تخيف وتشتري اسهم الشركات الاجنبيه على أراضيها. سيطرة الصين بالسرعه هادي على فيروس كورونا فيها شكوك انه يكون مدبر .. المضاد لكورونا موجود لدى الصينيين؟! لكن يبدو ان السحر انقلب على الساحر.، فالفايروس قوة مجوقلة ومخفية وهنا مكمن الخطر؟! في اعتقادي أن الفايروس لعبت فيه أيدي خارجية؟.

يستمر أصحاب هذه النظرية في تقديم التفسيرات والدلائل، قبل شهر تقريباً كان هناك تصريح للرئيس الأمريكي بأن فايروس الكورونا سينتهي في شهر ابريل، لكن الخطة تم السيطرة عليها من قبل الصين واستغلت هذا الأمر لنشر الفايروس خارج حدودها كرد على الرسالة الأمريكية. العقلية العربية تبحر كثيرا وتغوص في الاعماق لان نظرية المؤامرة تستهويها ولا يخلو الامر من استخدام تعبيرات منمقة "الخداع الإستراتيجي .. حرب الأدمغة والعقول .. الضربة المرتدة ... من المستفيد من حالة الهلع والفزع والرعب ... هناك أيدي خفية وجهات ظلامية قد رسمت ووضعت أهداف معينة للوصول إليها من خلال وسائل الخداع الإعلامي الإستراتيجي والتسريبات المصورة المفتعلة .. لقد خدع الصينيون العالم وأنقذوا اقتصادهم؟! لقد ضحت الصين ببعض المئات من مواطنيها، عوضا عن ان تضحي بالشعب باكمله ..؟! لقد بدأت الصين باخراج المصل المضاد للفيروس، هذا المصل الذي كانت تملكه منذ البداية في رفوف الثلاجات بعد ان نالت مبتغاها ..! سيظهر المصل عندما تصل الحالات في اسرائيل الى 100 حالة، حتى تاريخه وصل عدد الحالات في اسرائيل عشرات اضعاف هذا الرقم ولم يظهر علاج ولا لقاحات، ماذا سيقول أصحاب هذه التغريدات؟

الكل يتابع باهتمام كبير تطورات فيروس كورونا وعلى أعلى مستويات.. اححححا من انتم؟! وانا كمان بتابع كورونا وامبارح شفتو في شارع الوحدة، احد شوارع مدينة غزة، يتبختر؟!.

الايدلوجيا والسياسة والمناكفة في زمن كورونا

كعادة النشطاء فالمناكفة لم تتوقف في انتقاد تباطؤ الحكومات في اتخاذ الإجراءات اللازمة، حكام غزة ملهمش دعوه بشى، عليم الله لو كورونا وصل غزة غير الحكومة تحط ضرائب على المصابين بالحجر الصحي، بلاش تذكروهم؟ ضلك ساكت الله يسامحك

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن