الخميس 09/إبريل/2020مالساعة 20:34(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

دماء الشهيد محمد الناعم .. ستبقى وصمة عار على جبين الإنسانية

تاريخ النشر: 26/02/2020 [ 08:56 ]
  • انشر الخبر عبر:
فراس الطيراوي

"وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) آل عمران)". إن التنكيل بجثامين الشهداء الأبرار ليس بجديد على هذا المحتل الصهيوني البغيض .. فسجله حافل منذ نشأته، و يرتكب الجريمة تلو الأخرى بحق ابناء شعبنا الفلسطيني في وضح النهار غير آبه لحساب او عقاب، الجديد هو الخنوع والسكوت من قبل الأعراب و المجتمع الدولي الذي يعد نفسه متحضر ويغض البصر والسمع عن تلك الجرائم الممنهجة التي ترتكبها تلك الدولة المارقة التي تدعى ( إسرائيل ) وكأنه أصم أبكم ؟ فسياسة الصمت والتقاعس هذه دفعته للتمادي في عدوانه وجرائمه، وجعلت منه قوة متمردة على على كافة القرارات والقوانين الدولية، فهذا المجرم المدعو" نفتالي بينيت" وزير الحرب في حكومة الارهابي بنيامين نتنياهو يتحدى العالم بأسره، ويؤكد مسؤولية نظام تل أبيب السياسي برمته عن جريمة التنكيل بجثمان المواطن الفلسطيني الشهيد محمد علي الناعم في غزة، وسحبها بجرافة ونقلها الى الجانب الآخر رغم ان هذا يعد جريمة حرب بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ، وخرق للقانون الدولي والإنساني. إن تلك الجرائم ستبقى وصمة عار على جبين الإنسانية والصامتين، كما ينم عن عجز المجتمع الدولي في لجم آلة القتل الصهيونية المتوحشة، وعلى فشل منظومة الأمن الجماعي المنوط بها حفظ الأمن والسلم الدوليين في توفير الحماية للمدنين العزل في مواجهة الغطرسة الصهيونية وتحديها السافر للمجتمع الدولي غير آبه بما يترتب على ذلك من نتائج. ولكننا رغم كل هذا ورغم العتمة وسوداوية المشهد، إلا اننا مؤمنون وإيماننا ثابت وراسخ كرسوخ الجبال والصخور بان الحق سينتصر على الباطل ، وفلسطين الحبيبة والمعشوقة ذاهبة نحو الشمس والحرية التي ستشرق يوما ما عودةً وعناقاً من الماء إلى الماء ومن أول حبة تراب الى اخر حبة، قد يقول البعض لقد طال الزمن، وكيف للأمل ان يبقى حيّا بعد كل ما مر وخاصة اننا في الزمن العربي الرديئ وفي زمن الهزائم واستشهاد العواصم. هم ربما لا يعرفون او لا يقرؤون في دفتر العشق الفلسطيني المكتوب بنبض القلوب، ودم الشهادة وزغرودة أم او زوجة انتظرت فعاد حبيب الروح مكفنا بدمه ورائحة تراب فلسطين .. أحسنوا القراءة وادرسوا كتاب كل قطرة دم كي تعرفوا أن الأرض لا تنسى وأن الوطن لا يلغى وانه لا يوجد في القاموس الفلسطيني العربي الكنعاني شيء اسمه استسلام او مستحيل. ختاماً : رحم الله القائل فينا يوما؛ ورأيت الشهداء واقفين، كلٌ على نجمته، سعداء بما قدّموا للموتى الأحياء من أمل. ورأيتَ رأيت بلاداً يلبسها الشهداء ويرتفعون بها أعلى منها/ وحياً وحياً. ويعودون بها خضراءَ وزرقاء/ وقاسيةً في تربية سلالتهم: موتوا لأعيش!/ فلا يعتذرون ولا ينسون وصاياهم لسلاتهم: أنتم غَدُنا، فاحيَوا كي نحيا فيكم!/ وأَحِبُّوا زهر الرُمّان/ وزهر الليمون الى اخر القصيد.

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن