الاربعاء 01/إبريل/2020مالساعة 09:03(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

ويل للبليّ من الخليّ

تاريخ النشر: 16/02/2020 [ 13:42 ]
  • انشر الخبر عبر:
ا. د محمد صالح الشنطي


رؤية خاطفة للواقع السياسي الراهن في الساحة الفلسطينية
بعد صفقة العار
ثلاثة تيارات تقتسم الساحة السياسية في هذا المفصل التاريخي الذي أعلنت فيه ما يسمى بصفقة القرن :
الأول – يتبنّى الموقف الطبيعي الرافض ؛ بل المقاوم لها بوصفها استكمالا لوعد بلفور في مراحله النهائية ؛ وتلتف بوعي خلف القيادة الوطنية وتدعمها في مقاومتها بالوسائل الممكنة في هذه المرحلة : حشد التأييد الوطني والعربي والإقليمي والدولي والأممي لهذا الموقف ؛ فضلا عن القتال على جبهة المقاطعة ، والتخلي عن الاتفاقات الأمنية وترك إسرائيل وجها لوجه أمام مختلف أشكال المقومة في حين تتبنى المقاومة السلمية التي تكسبها الشرعية الدولية وتخلي بينها وبين من يختارون سبلا أخرى للمقاومة دون أن تتحمل مسؤولية ونتائج فعلهم المقاوم.
الثاني: - تيار اختار أصحابه الخصومة التقليدية مع القيادة الوطنية وأمسك العصا من النصف فرفض الصفقة ؛ ولكنه ظل يمارس التشكيك في موقف القيادة ويحرّض عليها بطريقة غير مباشرة، زاعما حرصه على الوحدة ومتهما في الخفاء القيادة ومشكّكا في موقفها ، وتتبنّى هذا الموقف حركة حماس على لسان أبو مرزوق الذي تعمد نشر فيديو يخاطب فيه مندوب الحركة في لبنان مقرّعا إياه على تصريحاته المؤيدة للرئيس أبو مازن زاعما أن موقف الرئيس دغدغة للرأي العام الفلسطيني وأنه مستقبلا سيقبل بأقل منها وهو رسالة واضحة ، وهذا كذب وتزييف وموقف حزبي حاقد ، وتصريحات أخرى من هنا ومن هناك و من طائفة مضلّلة تعمل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي على التشكيك واجترار مقولات التنسيق الأمني ، والفساد والاسطوانة القديمة ، وكتلة من القاعدة التي تربت على ثقافة التحريض والتبغيض ، وللأسف يقودها مثقفون وأكاديميون ونخب ترسّخت فيهم رواسب الأفكار الدعائية لحركة حماس عبر وسائل إعلامها يتحدثون معك بنرجسية وتعال وثقة مفرطة ، ويتهمون القيادة كالمعتاد بأبشع التهم ، تنضح أقلامهم سمّا، ومعهم طائفة محسوبة على الحركة الوطنية ومنشقّة ، بل ، وبعضهم أحسب أنهم ارتهنوا لإرادة بعض الفضائيات والمنابر الإعلامية ، ربما كان منهم الدكتور نشأت الأقطش والدكتور عبد الستار قاسم وعبد الباري عطوان وهاني المصري وغيرهم مع احترامنا لهم جميعا ودعوتنا لهم بالكف عن المزايدات .
أما التيار الثالث : طائفة من الإعلاميين والمثقفين الذين يزعمون أن موقفق القيادة ليس كافيا بل عليها أن تسحب اعترافها بإسرائيل على الملأ ، وقد سمعت بالأمس الأخ الدكتور ناصر اللحام وهو الإعلامي المرموق الذي لا يشكك أحد في وطنيته يقول : أناغير راض عن موقف القيادة فذلك لا يكفي وعليها أن تقلب الطاولة وتسحب اعترافها بالدولة الإسرائيلية وما إلى ذلك من تصريحات نارية غير محسوبة العواقب وتفتقر إلى أدنى درجة من الواقعية السياسية ، وعلى الرغم من أن الدكتور ناصر- وهو الذي يدير فضائية (معا) المهمة - شديد الذكاء له شخصية إعلامية كاريزمية ؛ إلا أنه يميل بوصفه مديرا لمكتب الميادين في فلسطين إلى البقاء في مربع الأجندة الإعلامية التي تتبناها هذه الفضائية معروفة التوجه ؛ فهو فيما أظن يحاول أن يوازن بين مواقفه ؛ ولكنه يتنكّب الرؤية الواقعية ويحاول أن يأخذ موقفا قابلا للتأويل ويطلق تنبؤاته بحماسة شديدة ؛ وكثيرا ما يخطئه الحس السياسي الذي ينبني على معدلات القوى ؛ غير أنني أعتب عليه بوصفه طاقة إعلامية على هذا الاندفاع بالاتجاه البراجماتي الذي يأخذ بعين الاعتبار المصلحة الذاتية.
أما حزب الكنبة المتشائمون على الأرائك فيصدق عليهم المثل "ويل للبليّ من الخليّ"
نحن مع القيادة الوطنية بلاشك ؛ ولكننا نطالب باستنفار أوسع وأساليب أنجع باتجاه الحشد المؤثر الذي تشارك فيه فئات الشعب بالتجمع في الطرق الالتفافية وشل حركة الحياة وإفهام العالم أننا لن نتركهم ينفذون مؤامرتهم ؛ وربما كانت هناك أفكار خلاقة أكثر واقعية وأعظم تأثيرا ولن تمر هذه المؤامرة بإذن الله.

كلمات مفتاحية:

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن