الجمعة 21/فبراير/2020مالساعة 22:31(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

يا مستوزرينا من حقنا السخرية على كهولتكم وتمسككم بمقاعدكم دون جدوى!

تاريخ النشر: 25/01/2020 [ 10:54 ]
  • انشر الخبر عبر:
نسرين موسى

عجت صور وزيرات لبنان اللواتي بعمر الشباب، وسمة النشاط والحيوية والجمال والأناقة ، تزين ملامحهن ، مواقع التواصل الاجتماعي، من قِبل الشباب الفلسطيني ، ووضعوا في المقابل صور وزراءنا من الجنسين ، بتعقيب تساؤلي أسفل صورهن ،ماذا عنكم يا كهولنا؟
كم أعمار مستوزرينا؟ ماذا قدموا لنا نحن الشباب؟ ماذا سهلوا لمرضانا الذين يستصرخون؟
وزيرة الصحة بالذات مي كيلة ، التي شاهدت صرخات المريض بلعنة السرطان، عماد شعبان ، الذي ينتظر تحويلته إلى مستشفى المُطلع في القدس، لاستكمال علاجه، لكن صرخاته لم تجد صدى رغم أن الوزيرة القديرة، شاهدت مناشدته.
المريض شعبان لم يأخذ علاجه أكثر من خمسة شهور ، ولا يزال يعد الايام وينتظر الرحمة والتحويلة.
كيف سيكون حاله يا وزيرتنا؟؟
وماذا عن مرضانا من غزة الذين يتم تحويلهم إلى مستشفيات القدس ، وينامون على المقاعد لعدم وجود أسرة كافية لهم؟
أليس مع الشباب الحق السخرية يا وزيرتنا حينما يشاهدون وزيرات لبنان المقبلات بروح التغيير ؟؟؟
ولا أقتصر على وزيرة الصحة، ماذا عن حقيبة التعليم؟؟
الشاب يتخرج من جامعته وشهادته الجامعية تتآكل، ويضيع شبابه وهو ينتظر الوظيفة!، ماذا عن سعيك لإصلاح تدهور الوضع؟؟ أين خططكم
لماذا نحن الشباب نعمل في مجالات غير التي درسناها وحملنا شهاداتها؟؟
من حقنا السخرية على كهولتكم لأنكم متمسكين بمقاعدكم دون جدوى؟؟
وأصحاب الحقائب الوزارية الأخرى ، أين أنتم ؟؟ شاهدناكم فقط عند القسم ،رغم أننا نشك بقسمكم، نعم.
نساء في مقتبل العمر تغتالهن رطوبة الفقر، ولا يجدن ما يأكلنهن ، أين وزير الاقتصاد؟؟ أيتحجج بالانقسام؟ وأين وزيرة المرأة للنهوض بالنساء؟
قرأت قبل أيام قليلة تصريحاً لــ جمال الخضري، رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، تتفاقم بشكل كبير، وهناك أكثر من 70%، من الأسر الفلسطينية في القطاع، طالها الفقر والبطالة بشكل كبير جداً، خاصة بعد الحروب الثلاثة على القطاع.
ووصلت نسبة الفقر إلى 85%، والبطالة وصلت نسبتها إلى 60% في القطاع، ونسبة البطالة لدى الشباب وصلت إلى 70%، والنساء 90%، وهذه أرقام غاية في الخطورة، أين حراككم يا وزراءنا وإنجازاتكم لإنقاذنا؟
نراكم في مرحلة النزاع ولا إنجازات غير تداول أسماكم في الإعلام.
لكن الحق يقال ليس أنتم سبب التراخي ، بل شبابنا الذي شاهد المظاهرات اللبنانية والحراك الذي أودى بالمتقاعسين ، وجلب الوجوه الشبابية التي يتوسمون بها خير التغيير.
شبابنا للأسف كان سطحياً في التعامل مع المظاهرات اللبنانية ، التي بدأت في 17 أكتوبر 2019، بعد فشل الحكومة اللبنانية في إيجاد حلول للأزمة الاقتصادية.
لم يأخذ شبابنا منها غير الظاهر وأسموها بالثورة الناعمة ، ولم يتعمق ويستخلص الدروس التي من الممكن أن تغير وجوه كهولنا من الوزراء ورئيسهم .
نساء لبنان في المظاهرات اللواتي تداولتم صورهن كان بأيديهن إحداث التغيير.
ماذا عنا؟
ألا نغرق في الضرائب؟
ألا نعاني ن أزمة بنزين وغاز طهي؟
ألا تحتكرنا شركات الاتصال والجوال؟
ألا يعاني الشباب من الجنسين من البطالة والعنوسة ويقبلون على الانتحار ؟
ألا يسجن شبابنا لأن ليس لديهم القدرة على سداد الديون؟
لماذا كُتِب علينا النظر على انتفاضات الشعوب الأخرى ونكتب عنهم ونمجدهم ونحن نلتحف بلحاف الفقر والعدم والتقاعس؟
لماذا لا نتعلم الدرس ونزحزح الكراسي من تحتهم، وهم فقط يعدون عداد أعمارهم عليها وينهون أعمارنا؟
تعليمنا يتدهور، وصحتنا ، واقتصادنا وكل شيء، وهم فقط يخرجون عليهم بتصريحاتهم الواهية بإحصاءات حول هذا الدمار الشامل، ويتحججون بالانقسام والحصار الإسرائيلي.
أليس يقع على كاهلهم وضع خطط لإنهاء الانقسام والحصار ؟ وإلا لماذا استوزروا؟؟
علينا استخلاص العبر من الثورة اللبنانية وخاصة من الجنس الناعم الذي زحزح الكراسي ممن لا يستطيعون شغلها.
وإلا لا لوم على الكهول من المستوزرين الفلسطينيين، من إيصالنا لمرحلة الموت ببطء ونحن على قيد الحياة يا شباب.
ونصيحة جادة لمستوزرينا الكهول دون مزاح تناولوا أدوية الحيوية والنشاط والمبادرة، بدلاً من أدوية السكر والضغط التي يجلبها الجلوس طويلاً في كراسيكم الوزارية الفخمة ،دون حراك.

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن