الاربعاء 26/فبراير/2020مالساعة 09:28(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

ذكرى رحيل المناضل الفتحاوي عبد العاطي محمد سالم التلولي "أبو سهيل" (1938م 2014م )

تاريخ النشر: 18/01/2020 [ 09:27 ]
  • انشر الخبر عبر:
سامي إبراهيم فودة



قال تعالى: "مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا "صدق الله العظيم ..
إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على سيرة عطرة وذكرى طيبة لرجل من رجالات الوطن الأوفياء المخلصين وقامة وطنية من قامات الوطن الشامخة اتسمت بالنزاهة والطهارة والاستقامة والتفاني في خدمة الوطن فهو ذو شخصية محترمة ومحببة وحضور شعبي ووطني كبير في اوساط عامة الجماهير في شمال قطاع غزة، حيث كان يقدم كل ما يستطيع للفقراء والمحتاجين ويلبي احتياجاتهم دون مقابل, وكان منزله مفتوح أمام الوافدين يستقبل الجميع دون تفريق ويمد يد العون لكل من أستطاع.
ولد المرحوم عبد العاطي محمد سالم التلولي المكنى بـ" أبو سهيل" بتاريخ/1938م في قرية دمره الفلسطينية والتي تبعد حوالي 500 متر من معبر بيت حانون فقد هاجرت عائلته كباقي العائلات الفلسطينية الذين تعرضوا لأبشع أنواع القتل والتنكيل والتهجير القصري تحت تهديد السلاح,ليستقر بهم المقام في مخيم جباليا للاجئين عام 1948م
نشأ المرحوم المناضل عبد العاطي محمد سالم التلولي المكنى بـ" أبو سهيل في كنف أسرة فلسطينية متواضعة لاجئة مناضلة محافظة على تقاليد المجتمع الفلسطيني وملتزمة بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف, متزوج وأب وله من الأبناء سهيل- شفيق- محمد- نضال- رفيق والشهيد مجدي ومن البنات/ سهيلة- هويدة- شفيقة- نسرين- تغريد, فقد أكمل تعليمية الدراسي وحصل على الثانوية العامة"التوجيهي"
محطات مضيئة في حياة المناضل الفتحاوي: عبد العاطي محمد سالم التلولي" أبو سهيل"
المرحوم/ أبو سهيل التلولي رجل وطني من العيار الثقيل ومن قدامي أبناء حركة فتح العتاولة فقد تم اعتقاله على أيدي قوات الاحتلال الصهيوني لتحقيق معه مرات عديدة وفي فترات زمنية مختلفة من مراحل حياته وامضي خلالها ما يقارب على ثلاث سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني فلديه من الخبرة الحياتية والتجربة الاعتقاليه والنضالية والأمنية ما يكفيه ويؤهله بأن يكون قائداً لكل مرحلة من مراحل العمل الوطني النضالي وانه من رجال الإصلاح المعدودين في المخيم.
كان المناضل المرحوم "أبو سهيل"على تواصل مع قيادة حركة فتح في مرحلة شبابه فمنهم على سبيل المثال لا الحصر أمير الشهداء الأخ القائد الشهيد/ خليل الوزير مسئول الأرض المحتلة والأخوة المناضلين/ احمد نصر وزهدي سعيد والأخ أبو على شاهين رحم الله..
وفي عام 1957م التحق في صفوف الشرطة المدنية وشغل العديد من المواقع الشرطية في أماكن مختلفة من قطاع غزة وعمل مع الإدارة المصرية آنذاك وتلقي العديد من التدريبات العسكرية وعندما احتلت عصابات بني صهيون "الكيان المسخ" كل فلسطين في عام 1967م توقف عن العمل مع الشرطة ورفض أن يعمل تحت أوامر الحاكم العسكري الصهيوني وبسبب عدم توفر فرص العمل فقد عاني الكثير من الوضع الاقتصادي المدقع فأضطر للعمل بأعمال حرفية مختلفة..
بعد توقيع اتفاقية أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية مع الجانب الإسرائيلي عادت السلطة الوطنية إلى أرض الوطن في 1994م وعاد المرحوم"أبو سهيل" والتحق في صفوفها جهاز الشرطة وعمل في مركز شرطة جباليا "قسم التحقيق" وتم إحالته إلى التقاعد برتبة مقدم عام 2005م ....
يشهد له الجميع من أبناء المخيم ومحافظات الوطن لهذا الرجل المناضل الفاضل من عرفه وعاشره عن قرب انه صاحب واجب لا يتردد إطلاقاً في عمل الخير وتقديم الواجب لكل كبيرة وصغيرة بالسراء والضراء من أهل المخيم ومساعدة المحتاجين ومودة الأخوة والأقارب والجيران والأصدقاء وتطييب خاطر المظلومين والمضطهدين والمكلومين من أبناء المخيم, فأبناء المرحوم المناضل "أبو سهيل"من خيرة أبناء حركة فتح وجميعهم دون استثناء مناضلين ثم اعتقالهم وقد استشهد احد أبنائه الذي عمل في جهاز الشرطة في مخيم جباليا انه الشهيد المناضل/ مجدي التلولي الذي قدم حياته وروحه ودمه رخيصة فداء وطنه أثناء تصديه لأحد الاجتياحات العدو الصهيوني للمخيم مخيم الثورة والصمود عام 2002م..
وافته المنية بعد صراع طويل مع المرض بتاريخ 18/1/2014م في ساعات المساء يوم السبت عن عمر يناهز76 عاماً, حيث شاركت جماهير غفيرة في موكب جنائزي شعبي مهيب ولف جثمان المغفور بالعلم الفلسطيني وانطلق المشيعون سيراً على الأقدام من منزل عائلة المرحوم إلى مسجد العودة وتمت الصلاة عليه وبعدها انطلقوا المشاركين المشيعون وهم حاملون على أكتافهم جثمان المرحوم أبو سهيل التلولي إلى مثواه الأخير في مقبرة الفالوجا....
فإلى جنات الخلد أيها الأب الكبير والمناضل القدير"أبو سهيل التلولي"مع النبيين والصديقين والصالحين والشهداء وحسن أولئك رفيقا....
رحم الله الفقيد المرحوم الأخ المناضل الفتحاوي" أبو سهيل التلولي " وأسكنه فسيح جناته

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن