الاربعاء 01/إبريل/2020مالساعة 23:51(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

صاحب الصوت الرخيم..رسمي أبو علي

تاريخ النشر: 11/01/2020 [ 08:36 ]
  • انشر الخبر عبر:
خالد جميل مسمار

بهدوء، كما صوته الهادئ، غادرنا رسمي ابو علي صاحب الصوت الرخيم والاداء المتّزن.

جاءنا الى القاهرة تاركا عمله الرسمي ليلتحق بالاعلام الثوري..اعلام حركة "فتح"، وخاصة في اذاعة "صوت العاصفة" بعد ان صدح صوته من اذاعة منظمة التحرير الفلسطينية. اختاره استاذنا الكبير فؤاد ياسين "ابو صخر" ليكون معنا ويرفد صوت العاصفة بصوت هادئ رزين غير اصواتنا الجبلية خاصة بعد مرحلة االبرمجة التي نظّر لها نبيل عمرو.

ابدع رسمي في مقدمة برنامج " كلمات الى فلسطين الوطن والشعب" بصوته الجميل الذي يلمس شغاف القلب..وكأن يحيى رباح كان يطرّز الكلمات القريبة الى الشعر المنثور خاصة لصوت ابو اسامة "رسمي ابو علي" . صحيح اننا تناوبنا على هذا البرنامج انا ونبيل وبركات زلوم ومريد البرغوثي..لكن كان صوت رسمي هو الافضل لأداء ما يكتبه يحيى رباح.

لذلك، في ايلول السبعيني..تمّ اختياره ليذيع بصوته الهادئ تفاصيل تحرك وفد الجامعة العربية برئاسة الباهي الأدهم والرئيس السوداني الراحل جعفر النميري من اجل وقف المأساة من خلال اذاعة (زمزم 105).

وفي بيروت كان له توجّه خاص هو والشاعر علي فودة، وأصدرا نشرة "الرصيف" وهي صحيفة ناقدة استمرت في الصدور حتى اثناء حصارنا في بيروت العام 1982 حيث استشهد فودة اثناء تلك المعارك.

كتب رسمي الشعر وكتب الرواية وصدرت له في بيروت عدة مؤلفات كان من اشهرها "قطّ مقصوص الشاربين اسمه ريتس"..نالت شهرة واسعة في تلك الفترة في بيروت.

من الصعب على الانسان ان يستثير رسمي رغم محاولات يوسف القزاز المتواصلة، وكان صديقه الحميم، فكان يرد على الاستفزاز بابتسامة رقيقة ساخرة.

أحبّه أقرانه لنقاشه الهادئ وبعد نظره ومعلوماته الواسعة.

رحل ابو اسامة صاحب الصوت الجميل الهادئ بعد ان رحل نقيضه الثوري صاحب الصوت الجبلي احمد عبد الرحمن.

جيل الثورة الاعلامي المخضرم جيل الزمن الجميل يترجّل واحدا تلو الآخر..وهذه سنة الحياة.
بالامس وفي اتصال هاتفي مع يحيى رباح صاحب كلمات إلى فلسطين، كان يتمنى ان نعيد بث هذا البرنامج من خلال الاذاعة او التلفزيون في الوطن..خاصة وان قلم يحيى الرقيق السيّال ما زال نشيطا في هذا الميدان واصواتنا ما زالت حيّة..

فهل يستجيب إعلام سلطتنا الوطنية؟!

كلمات مفتاحية:

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن