الجمعة 24/يناير/2020مالساعة 11:58(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

دور المرأة في صناعة القرار...

تاريخ النشر: 08/12/2019 [ 08:34 ]
  • انشر الخبر عبر:
د. دلال عريقات

العالم يعمل بجد نحو تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 1325 عام 2000 الخاص بتعزيز دور النساء في عمليات السلام وفي جميع عمليات صنع القرار.

منذ ذلك الوقت، وبهدف النهوض بمشاركة النساء على نحو فعال، تم تشكيل شبكات ومنظمات عديدة منها شبكة النساء الوسيطات لمنطقة البحر المتوسط MWMN عام 2017 و شبكة النساء الوسيطات لبلدان الشمال الأوروبي (الدول الاسكندناڤية) التي تضم كل من الدنمارك والسويد وفنلندا وآيسلندا والنرويج عام 2015 وشبكة النساء الوسيطات في دول الكومنولث عام 2018 وشبكة النساء الأفريقيات عام 2017 وشبكة النساء من اجل السلام في جنوب شرق آسيا 2018، كلها شبكات تعمل للنهوض بدور النساء في عمليات صنع القرار.

مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار لها أبعاد إيجابية واستدامة مثبتة، حيث أظهرت دراسة قام به معهد جنيڤ للدراسات العليا على 40 عملية سلام منذ انتهاء الحرب الباردة أنه في الحالات التي تمكنت فيها الجماعات النسائية من فرض نفوذ قوي على عملية التفاوض ارتفعت فرص التوصل لاتفاق اكثر من الحالات التي كان فيها وجود ونفوذ الجماعات النسائية ضعيفاً أو غير موجودا. كما ترابط التأثير القوي للنساء في عمليات التفاوض إيجابياً مع احتمالات تنفيذ هذه الاتفاقيات. توصيات هذه الدراسة العالمية تم التاكيد عليها في مختلف الخطط الوطنية لتسليط الضوء على الدور الذي تلعبه النساء في الدبلوماسية الوقائية والوساطة.

قد تلعب النساء دوراً فاعلاً في عمليات الوساطة على مستوى المجتمع المحلي ولكن عادة يتم استبعاد النساء على مستوى مبادرات السلام الرسمية رفيعة المستوى. للأسف يتواصل انخفاض عدد النساء المشاركات في أدوار الوساطة الرسمية على الرغم من الالتزامات المتنوعة التي تعلن عنها الدول والمنظمات الإقليمية والأمم المتحدة. ففي الفترة ما بين 1990 و 2017 ظلت نسبة النساء تشكل 2% من الوسطاء و 5% من الشهود و8% من المفاوضين في جميع عمليات السلام الرئيسية.

ستحتفل الأمم المتحدة بذكرى 20 عام على قرار 1325 الخاص بالمرأة والسلام والأمن ويؤكد الأمين العام وكافة المسؤولين أن تحقيق سلام اكثر استدامة مرتبط مباشرة بمشاركة مُجدية للنساء، ما دام هناك إقصاء للنساء، ستنخفض فرص تحقيق الإصلاح السياسي او تحقيق السلام. في نيسان 2019، تبنى 81 بلداً اَي (42%) من الأعضاء في الامم المتحدة خطط عمل وطنية حول النساء والسلام والأمن وتشكل هذه الدول منتدى لتعزيز المقاربات والاستراتيجيات المتخذة في التنفيذ. فلسطين إحدى هذه الدول التي تبنت خطة وطنية، بالرغم من ذلك، وحسب مركز الاحصاء الفلسطيني نجد أن نسبة البطالة لدى الإناث 54%، ونسبة تمثيل الإناث في الهيئات المحلية 21%، بينما في القضاء 17% وفي المحاماة 33% وفِي النيابة العامة 18% وفي السفارات 6% و11% فقط في القطاع العام تمثل منصب مدير عام فأعلى، في المجمل تساهم المرأة الفلسطينية ب ١٩٪؜ مَن سوق العمل! لقد حان الوقت لخلق قاعدة تفاعلية تجمع بين كل الجهات المعنية بدور المرأة ابتداءً من الوزارة الى منظمات المجتمع المدني الى هيئة الامم المتحدة للمرأة وكل من يعمل للإرتقاء بالدولة ومؤسساتها من خلال دمج النساء في عمليات صنع القرار. وهنا دعوة لكل الجهات التي تعمل لنفس الهدف للتوحد ولخلق حالة من التغيير والإصلاح المستدام على المستوى السياسي الفلسطيني ابتداءً بمبادرة نسائية للوحدة بين شطري الوطن.

د. دلال عريقات، أستاذة التخطيط الاستراتيجي وحل الصراع، كلية الدراسات العليا، الجامعة العربية الأمريكية

كلمات مفتاحية:

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن