الاثنين 16/ديسمبر/2019مالساعة 09:44(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

فلسطين عصية على الغياب ...!

تاريخ النشر: 13/11/2019 [ 09:33 ]
  • انشر الخبر عبر:
د. عبد الرحيم جاموس


فلسطين نقطة الصفر، نقطة المركز، وكلمة السر في الحرب وفي السلام، في معادلات العالم القديم والجديد، فلسطين بيت القصيد والنشيد في الشرق الأوسط الكبير أو الصغير، فلسطين على مرِّ التاريخ هدفٌ لذاتها، وهدفٌ لما تمثله لغيرها.
فلسطين منطق الحقيقة الغائبة، ولسان الواقع والتاريخ والأيديولوجيا، فلسطين التي يمتزج فيها نسيج العالم الثقافي والسياسي والاقتصادي، فلسطين حالة خاصة جداً ليس كمثلها شيء.
مسيرة طويلة من الغياب والتغييب استهدفت فلسطين الأرض والشعب والسلطة أي عناصر الدولة الثلاثة، استهدفها المشروع الصهيوني واستهدفتها شبكة تحالفاته الإقليمية والدولية، لكن مسيرة الكفاح والنضال للشعب الفلسطيني كسرت هذا الغياب والتغييب، فكانت فلسطين عصية على الغياب والتغييب، وبقي شعبها عصياً على الذوبان كما هو عصي على الانكسار، وبقيت مقدساتها الإسلامية والمسيحية شامخة تعلن هوية فلسطين العربية، وهكذا واصل الإنسان الفلسطيني تمسكه بأرضه ووطنه وهويته وثقافته وكافة حقوقه المشروعة في وطنه فلسطين فحال دون الغياب، ومع انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة على يد قوات العاصفة ورجال الفتح في الأول من يناير 1965م بدأت مراكمة الإنجازات، لتبدأ فلسطين مسيرة العودة نحو فلسطين، ومسيرة العودة إلى الخارطة السياسية الدولية، وإلى الجغرافيا الشرق أوسطية، رقماً صعباً عصياً على التجاوز والإنكار، وعصياً على الإهمال، وراكم النضال الوطني الفلسطيني الإنجاز تلو الإنجاز في مسيرة نضال طويلة قدم فيها الشعب الفلسطيني التضحيات الجسام في الوطن وفي الشتات سعياً للوصول إلى تحقيق أهدافه المشروعة وتمكينه من ممارسة كافة حقوقه المشروعة في العودة إلى وطنه، وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
فلسطين اليوم تمرُّ بلحظة تاريخية حاسمة في سياق نضالها الطويل ومراكمة الإنجازات فالمعركة الدبلوماسية التي تخوضها فلسطين حامية الوطيس مع المشروع الصهيوني وحلفائه الذين ما زالوا ينكرون على فلسطين وشعبها حقوقهم المشروعة ويسعون لاستمرار اغتصاب وتغييب هذه الحقوق.
لكن الإرادة الصلبة، والصمود الذي تحلى به الشعب الفلسطيني على مدى سنوات نضاله الطويل، وتتحلى به قيادته الشرعية، وما أظهرته القيادة الفلسطينية من حنكة وحكمة وصبر وصلابة قلَّ نظيرها في إدارة ملف هذه المواجهة، وإدارة الصراع على كل المستويات، وتحدي الضغوط، المباشرة وغير المباشرة، من الصغار والكبار على السواء، لم ولن تثني القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني عن خوض هذه المواجهة.
فلسطين اليوم تضع المجتمع الدولي بأسره أمام الامتحان الأخلاقي الكبير في عصر الحرية والاستقلال والديمقراطية...
العالم اليوم عليه أن يختار ما بين استمرار الظلم والعدوان والاحتلال والفاشية وما بين إنجاز الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني والعدل والأمن والسلام للعالم أجمع.
إن فلسطين تضع العالم أمام مسؤولياته في زمن لم يعد فيه مكان لشرعنة الاحتلال والاستيطان ولا مكان للفاشية أو الديكتاتورية، فالعالم معني بوضع حدٍ للتسلط الصهيوني وإنهاء احتلاله للأراضي الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وقبول فلسطين عضواً كامل العضوية في المجتمع الدولي.
وفي الذكرى الخامسة عشر لإستشهاد أبو الوطنية الفلسطينية الشهيد القائد ياسر عرفات جاء تأكيد الشعب الفلسطيني وقيادته في الداخل والخارج على الإستمرار في هذا الكفاح والنضال حتى تتحقق الأهداف التي إنطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة الشهيد ياسر عرفات ورفاقه من الشهداء الأبرار رحمهم الله، فقد خطوا بدمائهم طريق العودة والتحرير والبناء، والنصر قادم لا محالة.

د. عبد الرحيم محمود جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني

E-mail: pcommety @ hotmail.com
الرياض 12/11/2019م

كلمات مفتاحية:

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن