الاربعاء 17/يونيو/2019مالساعة 23:07(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

المعاناة المتجددة بين الحصار وعدم الوفاء

تاريخ النشر: 03/05/2019 [ 08:59 ]
  • انشر الخبر عبر:
عزات جمال الخطيب

تُسيطر حالة من السخط والاستياء والأزمات التي تعصف بهم و حالات من مئات المواطنين الذين دمرت منازلهم خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة عام 2014، وعانوا الويلات من التشريد والعيش في منازل مُستأجرة، على أمل أن تتحرك عجلة الإعمار بشكلٍ أسرع نحو الأمام، واليوم يتجرعون مرارة الألم إثر قرار "اونروا" وقف دفع بدل الإيجار ليزيد الخناق عليهم، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها القطاع..
بدلاً من أن تعمل الوكالة على سرعة إعادة بناء منازلهم وتحل مشاكلهم، جاءت لتزيد من معاناتهم في هذا الاجراء الظالم تحت سمفونية العجز المالي
لذلك لم تعد خسارة الحياة اكبر هم الناس , بل اصبح البيوت وتهدمها جراء القصف الاسرائيلي الذى يشكل هاجسا عليهم من توفير مأوى كريم لهم .

واصبحت جملة ''فضي البيت آخر الشهر''، هذه الجملة هي الهاجس الذي يعاني منه النازحون بعد أن يجدوا منزلا يؤويهم ويستقرون فيه ويسجلوا أبناءهم في المدارس بعد أن يشعروا بالاستقرار، حيث يأتيهم مالك البيت بعد حين وينذرهم بضرورة إخلاء البيت آخر الشهر لأسباب خاصة أو أنه قرر أن يرفع الإيجار وتكون الكارثة عندما تكون الأسرة هي أرملة شهيد او عائلات مناضلة التي ضحت بكل ما تملك ليحيا هؤلاء في طمأنينة ويكون الجزاء هو الجحود ونكران الجميل والإنذار
للذين حملوا على كاهلهم عبء سنين مضت، وعبء مرحلة قادمة ضبابية المعطيات والحلول، فمشهد من العائلات يستقرون في عيادة وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين لليوم الخامس على التوالي واصبح الاعتماد على المعلبات في الوجبات التي تقتصر على اثنتين خلال النهار، فلا يستطيعون الطبخ هنا، مع أن متطلبات أطفالهم قد تتعدد وهم غير قادرون على تلبيتها، كل ما نأمله هو النظر إليهم بعين العطف والرحمة، ليس لديهم ما يكفيهم من الطعام ولا الشراب ولا الأغطية، ننادي بأعلى صوتنا نريد حلاً جوهريا
ولكن للاسف اصبحت كل هذه المقومات مفقودة وفقدانها يؤثر على الواقع النفسي للأطفال وللكبار والنساء في آن واحد . مرحلة نهارها كليلها، ربما لا اختلاف فيه في نظر من يكابدون حيثيات مرحلة آتت أكلها ثماراً عجافاً لا هي تسد الرمق ولا ينتفع بها، 6 سنوات و11 شهر من الانتظار عاشها أصحاب المنازل المدمرة على أمل أن تعود بيوتهم ويتم صرف بدل الإيجار لهم كما كانت مليئة بالتعب والإرهاق والمعاناة ورسالتنا للكل من يرى الحق ويبقى جازما على سكوته من اجل دفع جزية لهم إن لم يكن باستطاعتكم إنقاذ حياة الناس، فلا فائدة من لعب سياسات حول أرضٍ خالية، ومدمرة، ومحروقة ومهجورة.

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن