الاربعاء 20/يناير/2021مالساعة 16:10(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

أصل الحكاية ...سيناء المصرية

تاريخ النشر: 10/04/2019 [ 09:17 ]
  • انشر الخبر عبر:
د.ابراهيم محمد المصري



استاذ العلوم السياسية والقانون
حكاية سيناء أصلها واحد ، وهي تقع بين آسيا وافريقيا ، سميت بأرض الفيروز ، وكلم الله فيها نبيه موسى عليه السلام من قلب طورها المقدس ،وبقيت سيناء منذ فجر التاريخ وفي الجغرافيا في وضعها الطبيعي جزءا من مصر الكنانة .
بدأت حكاية أرض الفيروز بمجيء العثمانيون الى حكم مصر عام 1517م بانتصارهم على المماليك في معركة مرج دابق والريدانية ، وبقيت حدود مصر كما هي عبر التاريخ لم يصبها أي تغيير ، ولكن بعد نزاع حربي طويل بين الامبراطورية العثمانية وواليها في مصر "محمد علي باشا" ، أثبتت مصر فيه قوتها ، فخشي الغرب من قدرتها وهيمنتها فتحالفوا ضدها ووضعوا حدا لطموحاتها ، فعقدوا في عام 1840م اتفاقية لندن بين العثمانيين ومصر لتحديد نفوذ مصر وحدودها ، وبقيت سيناء مصرية كما كانت دائما عبر عصور التاريخ .
حاول العثمانيون أن يغيروا الحكاية ويبدأوا في تفاصيل حكاية جديدة عام 1892م بعد وفاة والي مصر الخديوي توفيق عندما أرسل السلطان العثماني عبد الحميد الثاني فرمان تنصيب عباس الثاني لعرش مصر ، وعلى خلاف ما سبقها من فرمانات ، حاول اقتطاع جزء كبير من سيناء من العريش حتى أم الرشراش من نفوذ مصر ، وليجعلها السلطان العثماني تحت سيطرته مباشرة خشية من نفوذ الانجليزعليها ، غير أن عباس حلمي الوريث لعرش مصر لم يسمح بتغيير تفاصيل الحكاية الابدية ، فرفض فتح كتاب التنصيب "الفرمان السلطاني" فبقيت اختامه بشمعها ، وأعاد الفرمان الى السلطان ولم يقرأ محتواه بشر ، السلطان العثماني لم يكن أمامه مفر إلا أن يبقي الحال على حاله والقديم الى سابق عهده ، فأصدر فرمانا سلطانيا جديدا مكن فيه عباس حلمي من مصر ، بدون شرط أو قيد ، وكأن الفرمان لم يكن أبدا ، وبقيت سيناء مصرية كما كانت .
لم تتوقف الحكاية ...، سنوات قليلة وعادت بلبلة الحكاية القديمة من جديد ، عندما استولى الجيش التركي على طابا التي تقع على حدود مصر مع بلاد الشام " فلسطين"، وقام بإزالة علامات الحدود في رفح ، ولكن لم يكن من مناص إلا أن تنتهي الحكاية بانسحاب الاتراك من طابا في نفس سنة 1906م ، بعد توقيع اتفاقية لندن بين مصر والدولة العثمانية والتي نصت على أن تعيين الحدود الشرقية لمصر من الخط الممتد من رفح على البحر الابيض المتوسط الى نقطة تقع غرب العقبة بثلاثة أميال ، وبقيت سيناء لمصر كما كانت عبر التاريخ ، لأنها اصل الحكاية ....وستبقى سيناء مصرية .

كلمات مفتاحية:

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن