السبت 08/مايو/2021مالساعة 05:38(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

بشارة: مقبلون على أيام صعبة والرواتب قد تكون ناقصة

تاريخ النشر: 21/02/2019 [ 17:24 ]
  • انشر الخبر عبر:

الوطن: أعلن وزير المالية بحكومة تسيير الأعمال شكري بشارة أن الحكومة ستحافظ على صرف رواتب الموظفين في موعدها، لكنها قد تكون ناقصة، باستثناء المتقاعدين ومخصصات عوائل الشهداء والجرحى والاسرى التي ستصرف كاملة.

وقال بشارة، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية رياض المالكي الخميس، عقب اجتماع مع قناصل وممثلي دول الاتحاد الاوروبي لشرح أبعاد القرار الاسرائيلي بخصم مدفوعات الحكومة لعوائل الاسرى والشهداء والجرحى من عائدات المقاصة "هناك قرار رسمي اتخذ أمس الاربعاء بعدم تسلم أموال المقاصة إذا كانت ناقصة ولو مليما واحدا".

وكانت السلطة الفلسطينية قطعت رواتب آلاف الموظفين وأهالي الشهداء والأسرى والجرحى في قطاع غزة الشهر الماضي، على خلفية الانتماء السياسي، ودون توضيح لمصير عائلاتهم.

وأضاف بشارة: "نحن مقبلون على أيام صعبة في الأسابيع المقبلة، سنتعامل مع الرواتب بحكمة وانصاف قدر الامكان"، ملمحًا الى التوجه نحو تطبيق معادلة طبقتها الحكومة في صرف الرواتب في أواخر العام 2014 وأوائل العام 2015 عندما اقتطعت "إسرائيل" جزءا من المقاصة لصالح شركة الكهرباء الاسرائيلية.

وأوضح أن "هناك رواتب عالية قد لا تصرف كاملة، أما الرواتب الدنيا فسنحافظ عليها". وبين أنه في أزمة 2014 صرفنا أول 2000 شيقل من الراتب لجميع الموظفين، هذا يعني ان كل من راتبه اقل من 2000 شيقل تلقى راتبا كاملا وشكلوا حوالي 40% من إجمالي الموظفين".

كما حافظنا –وفق بشارة- على صرف جزء من رواتب باقي الموظفين بحد أدنى 2000 شيقل. بالمحصلة فإن 80% من فاتورة الرواتب صرفت رغم الأزمة. إذا احتجنا الى هذه المعادلة سنطبقها في ظل الازمة الحالية".

وشدد بشارة على أن "رواتب المتقاعدين وعوائل الشهداء والجرحى والاسرى ستصرف كاملة بنسبة 100%. ستكون هناك صعوبات، ولكننا لن ندير ظهورنا لهم تحت أي ظرف من الظروف".

وقال: "ظاهرة الاسرى والشهداء والجرحى تخص المجتمع الفلسطيني دون غيره من المجتمعات منذ أكثر من 50 عاما، فربع الشعب الفلسطيني دخل السجون الاسرائيلية، وأكثر من 60% منهم اعمارهم بين 18 و25 عاما، وهناك 99.7% ممن مثلوا امام المحاكم الاسرائيلية حكموا، وهم يسجنون خارج ارضهم خلافا لكل الاتفاقيات الدولية، هذه جريمة ترتكبها اسرائيل".

وأضاف: هناك اتفاقيات وتعاقدات ترتب عليها برامج لتخفيف معاناة هؤلاء الاسرى وعوائل الشهداء والجرحى ودمجهم في المجتمع. هذا معروف للإسرائيليين وغيرهم منذ أكثر من 20 عاما، ولم يطرحه الاسرائيليون في أي اجتماع عقد بيننا وبينهم، وشرحنا هذا بالتفصيل لممثلي دول الاتحاد الاوروبي، فما الذي حدث لتقرر اسرائيل فجأة اقتطاع مخصصاتهم من المقاصة".

وأكد بشارة أن أي خصم من عائدات المقاصة هو "مخالفة للقوانين الدولية والاتفاقات الثنائية، وهو مرفوض. لن نتسلم عائدات مقاصة منقوصة ولو مليما واحدا".

وأقر وزير المالية أن القرار الاسرائيلي، في حال تنفيذه، سيكون وقعه عميقا وسيترك أثرًا ملموسًا على الموازنة العامة، وسيرفع العجز فيها من 450 مليون دولار إلى 600 مليون دولار.

وأضاف: لدينا عجز مزمن منذ قيام السلطة نتيجة العمل في ظل الاحتلال. نحن محرومون من مواردنا، وأية سيطرة على حدودنا، وهناك حصار واعاقة للحركة".

وتابع بالقول: "إنهم يتحكمون في كل شيء، ومن المستحيل الحفاظ على اقتصاد مستدام، والقرار الاسرائيلي الجديد يزيد الامور تعقيدًا. العجز سيزداد، لكننا سنتعامل بثقة ومهنية، وشعبنا اثبت قدرته على مواجهة التحديات، وسنتغلب على هذا التحدي أيضا".

وألمح بشارة الى اتخاذ اجراءات لإعادة ترتيب العلاقة الاقتصادية مع "إسرائيل"، المحكومة لبروتوكول باريس الاقتصادي.

وقال: "القرار الإسرائيلي يضعنا في مسار من الصعب العودة عنه، فهناك عمولة تقتطعها اسرائيل بنسبة 3% تصل قيمتها الى 20 مليون شيقل شهريًا بدل جبايتها لضرائب يدفها المواطن الفلسطيني. هذه المبالغ يجب أن نستعيدها، ولنا مطالب اخرى لإصلاح العلاقة مع الاسرائيليين، لكن هناك مماطلة ولا تقدم. حان الوقت لتغيير هذا الواقع بشتى السبل، ونتوقع الدعم من كافة فئات المجتمع".

وردًا على سؤال ان كانت مقاطعة المنتجات الاسرائيلية من ضمن الخطوات المحتملة للرد على القرار الاسرائيلي، قال بشارة: هذا من الخطوات التي تدرس. علينا تقديم المنتج الفلسطيني على المنتجات الاسرائيلية، وحتى المستوردة".

وألمح بشارة إلى جملة من الاجراءات لمواجهة تداعيات القرار الاسرائيلي، بالترشيد في جانبي الانفاق والدخل، لكنه شدد على ان رفع الضرائب ليس من بين الخيارات التي تدرسها الحكومة.

وقال "نحن واضحون تمامًا، لن نرفع الضرائب ولو مليما واحدًا. بالعكس من ذلك، نحن ندرس خفضها على السلع الفلسطينية، ونرى في القرار فرصة لذلك".

وردًا على سؤال بشأن امكانية الحصول على قروض بنكية كأحد الخيارات للتعامل مع الازمة المحتملة، قال بشارة: سنتعامل مع الازمة بمزيج من الخطوات. مديونيتنا للبنوك لا تتجاوز 1.3 مليار دولار، وهي تشكل حوالي 10% من إجمالي الودائع، وحوالي 15% من إجمالي تسهيلات البنوك، وهي نسبة ليست كبيرة، وهناك فسحة للاقتراض. لكننا سنتعامل بتقنين وترشيد، واذا لجأنا للاقتراض فسنقترض بشكل معقول، ولن نحمل البنوك أكثر من طاقتها. نحن نعرف قدرة البنوك، ولن نقترض مليما واحدا نحن غير قادرين على سداده".

من جهته، قال المالكي إن القيادة بصدد تحديد المحاكم الدولية ذات الاختصاص لرفع دعاوى ضد "إسرائيل" لخرقها القوانين والاتفاقيات الدولية والثنائية بالخصم من عائدات المقاصة الفلسطينية.

وأضاف: القانون الاسرائيلي هو قانون داخلي لا يعنينا، وهو دون القوانين والاتفاقيات الدولية والثنائية. الالتزام بهذه الاتفاقيات والقوانين الدولية يتفوق على الالتزام بالقوانين الداخلية للدول.

وأوضح المالكي أن الاجتماع مع أعضاء السلك الدبلوماسي الاوروبي في فلسطين جاء بتكليف من الرئيس محمود عباس ولجنة المتابعة العليا لتنفيذ قرارات المجلس المركزي، والتي عقدت اجتماعا لها في مقر الرئاسة برام الله، أمس الأربعاء.

واستعرض وزير الخارجية جملة من الخطوات، التي اتخذتها، وستتخذها القيادة على الصعيد الدولي، لمواجهة القرار الاسرائيلي. بالأمس، أرسلنا رسالة رسمية الى الجانب الاسرائيلي برفض استلام عائدات اية مبالغ للمقاصة إذا كانت ناقصة، ووصلت الرسالة بشكل واضح.

وقال "دعونا لهذا الاجتماع على عجل، لوضع القناصل الاوروبيين في صورة مخاطر اقتطاع اسرائيل من عائدات المقاصة الفلسطينية، وانعكاس ذلك بشكل كبير على التزامات الحكومة الفلسطينية في تقديم الخدمات للمواطنين على كافة المستويات. وأوضحنا بشكل جلي ماذا يعني هذا القرار غير القانوني والقرصنة الاسرائيلية، والخطوات التي يمكن القيام بها لمواجهته".

وأضاف: لهذا السبب جاء الاجتماع مع القناصل الاوروبيين، فالاتحاد الاوروبي يتحمل مسؤولية لأنه حضر الاتفاقيات مع إسرائيل، وهو جزء من الدول الضامنة لها، وفي حال أي خرق على هذه الدول ان تتحمل مسؤولياتها".

كذلك، قال المالكي إن القيادة الفلسطينية بصدد توجيه رسالة الى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، كي تتحمل فرنسا مسؤوليتها، بوصفها الدولة التي استضافت توقيع اتفاق باريس الاقتصادي، "وعلى فرنسا مسؤولية اخلاقية تجاه تطبيق الاتفاق".

وأضاف المالكي ان القيادة الفلسطينية ستطرح القرار الاسرائيلي بالخصم من عائدات المقاصة في اجتماع القمة العربية – الاوروبية الاولى، المقرر عقدها في شرم الشيخ في الفترة 24-25 شباط الجاري، والطلب من الدول المشاركة تحمل مسؤولياتها تجاه القرار الاسرائيلي، وبعدها سيطرح الموضوع على مجلس حقوق الانسان، المقرر عقده في الفترة 1-2 آذار المقبل، والاجتماع الدوري لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية، المقرر عقده في الفترة 6-7 آذار.

وأضاف: وجهنا رسالة الى الامين العام لجامعة الدول العربية، طلبنا فيها توجيه رسائل الى كل الدول العربية لتتحمل مسؤولياتها بتفعيل شبكة الامان العربية، "فهناك اتفاق بان تقوم الدول العربية بتغطية اية احتياجات مالية فلسطينية مؤقتة".

وقال المالكي إن القرار الاسرائيلي بالخصم من عائدات المقاصة "يحمل انعكاسات سياسية ومالية واضحة. نحن لا نستطيع الا ان نرى تداخلا بين قرار اسرائيل الاقتطاع من المقاصة وقرارات الحكومة الأميركية العقابية على مستويات عديدة، والتي هدفها اخضاع القيادة والشعب الفلسطيني لما يسمى بـ "صفقة القرن". القرار سياسي بامتياز، وما تريده اميركا هو قرصنة برؤية اسرائيلية".

وشدد المالكي على أن أي اجراء ستتخذه القيادة الفلسطينية لمواجهة القرار الاسرائيلي "يجب الا تتحمله جهة واحدة، وانما سيتحمله الجميع"، داعيا جميع فئات المجتمع الى تحمل مسؤولياتها لمواجهة هذا القرار، "فلا فائدة من أي قرار حكومي لا يتم الالتزام به من قبل الجميع".

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن