الخميس 18/يونيو/2019مالساعة 15:51(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

هل أذنب أوسلو في حقنا ، أم أذنبنا في حق أنفسنا

تاريخ النشر: 03/10/2018 [ 07:59 ]
  • انشر الخبر عبر:
عبدالحكيم عامر ذياب

أوسلو الاسم الذي طبع في أذهان الفلسطينيين والعالم أنه اسم الاتفاق الفلسطيني الإسرائيلي ، الذي بموجبه التزمت منظمة التحرير الفلسطينية بحق إسرائيل بالعيش بسلام ، وإعلان بدء حقبة تاريخية جديدة خالية من العنف ، عبر إلزام عناصر أفراد المنظمة بضبط المنتهكين ، بالمقابل اعتراف إسرائيل بمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، وبدء المفاوضات معها .
وجاءت السلطة الوطنية الفلسطينية على إثر هذا الاتفاق ، لكن هجاء الاتفاق بدأ يلاحقه من من وقف عليه قبل منتقديه ، وما ساعد على ذلك أكثر أن الاتفاق أصبحت نتائجه واهمة ، وأن الفشل يتيم دائماً ، كون أن أوسلو فشل فشلاً ذريعاً في نقل الحركة الوطنية الفلسطينية من المقاومة إلى دولة وحكم شعب ، وأصبح المستفيدين منه أكثرهم ممن وقف عليه ، وأنجزه ، ومن أراد إفشال الاتفاق من جذوره كانوا الثوريين ، والمقاومين ، وهم أنفسهم من شعروا بالخيبة أصبحوا يرسمون مبررات ليقنعوا أنفسهم بها كونه كان مبرراً لتوفير الفرص دون الكف عن التبرؤ من نتائجه الكارثية على القضية الفلسطينية ، ودون العودة من للمقاومة أو المساومة ، التي لم تسمح به إسرائيل منذ البداية عبر جهازها العسكري ، الذي لم ينفك عن قتل الفلسطينيين .
أوسلو سمحت لألاف من الفلسطينيين المهجرين ، واللاجئين في الخارج إلى العودة إلى أراضيهم في غزة ، والضفة الغربية ، ثم تولوا مناصب ، واستقرت حياتهم وتقاضوا رواتب مجزية ، ثم سمحت لهم حياة السلطة أن يمارسوا حقهم في الانتخابات التشريعية والرئاسية ، كما أتاحت لهم المشاركة في الحكومة ومؤسساتها ووزراتها ، ورغم ذلك هم من يجرمون الاتفاق ويعولون على الفشل وفي اخر المطاف يعلنون البراءة ، ويتساءلون أولم نقل لكم ؟؟ .
لا أحد ينكر أن أوسلو كان (خازوق دق ولم يقلع) ، وذلك بسبب تنصل الاحتلال من الاتفاق وبنوده الحقيقية ، ومعاندته لحقوق الفلسطينيين ، ولا يمكننا أن ننكر قلة خبرتنا أيضاً في إدارة الأمور ، والتحولات والتطرف الديني والقومي ، والتحولات داخل المجتمع الفلسطيني أيضاً ، دينياً ، ومجتمعياً ، وانقسامنا وطنياً ، وانقسام حالة الثورة الفلسطينية ، وتفسخ العرب ، وغرق المنطقة بالحروب ، والثورات ، وبروز التطرف الديني والعرقي ، والمصالح الدولية ، وما زاد الطين بلة اجبارنا على تحمل قرارات الإدارة الأمريكية بقيادة ترامب .
والحقيقة أن الغالبية يتهمون أوسلو أنها سبب لهذا الانقسام ، وغطرسة الاحتلال ، وتمرد أمريكا ، لكني أقول أن كل ذلك لا يحتمله فقط اتفاق أوسلو ، لأننا مررنا بحقب تاريخية كثيرة ، وكل منها كان لها أثرها على التحولات السياسية والإقليمية التي حدثت ، وأثر أوسلو أقل مما نتصور الان ، ولا ضير أن نقف أمام الحقيقة في أننا لم نعمل على تطوير استراتيجياتنا ، أو على بدائل للحل ، أو سعينا لتقوية موقفنا وقضيتنا مثلما فعلت إسرائيل طوال أعوام طويلة ، واكتفينا بدولة تتآكل ، وتترهل ، وتشيخ ، دون الاهتمام بما يدور حولنا ، ثم غرقنا في انقسام كسر فقرنا ، وبدأنا حيث انتهى به أوسلو حين حولنا المقاومة الى سلطة ، وسمحنا بتعدد الفصائل والأحزاب ، ثم من فصائل إلى أحزاب معارضة ، ثم من معارضة إلى استسلام ، وكانت السلطة هي الخيار النهائي ، والقدس في إعياء .

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن