الاحد 20/سبتمبر/2020مالساعة 13:45(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

رسالتي إلي الفصائل الحقوا أنفسكم قبل فوات الأوان

تاريخ النشر: 10/09/2018 [ 13:33 ]
  • انشر الخبر عبر:
نضال خضرة

كل بداية ولها نهاية ولكل أجل كتاب هذا يؤخذ على البشر ويؤخذ أيضاً على الدول والممالك والأحزاب والجماعات ، باستثناء الأديان لأنها معتقدات إيمانية منجذرة في الأرواح وحاجة إنسانية تتوارث من خلال الإنسان ومستمرة مع بقاء استمراره، بإستثناء بعض الكيانات من ممالك ودوّل استمرت لفترات طويلة من الزمن وهذه الإستثناءات كانت بسبب مواكبة حركة التطور الحضاري والعلمي والبحث عن المعرفة ومصادرها ومعالجة الداء الذي ينذر بإنتهاء هذه الكيانات من خلال الدواء المذكور أعلاه بإستثناء الحماقة والمكابرة كما قال المتنبي لكل داءٍ دواء يستطب به .

 إلا الحماقة أعيت من يداويها ان كل من  يواكب المعرفة ويجاري حركة التطور وحركة الزمن سيبقي ، والعكس صحيح،  بعد ما يقارب أكثر من خمسين عام من النضال الوطني بفعل هذه الأحزاب أثبت بما لا يدع مجالاً للشك  بأنها فشلت مجتمعة في الحصول على الحد الأدنى من حقوق شعبنا قياساً في التضحيات والنتائج.

ولم تستخلص العبر من خلال كل التجارب التي تعرضت لها أثناء مسيرتها ولم تقم بمراجعات حقيقية وفعلية تتناول سبب هذا الفشل المتراكم برغم إدعاء البعض بذلك

إلا أنه إدعاء زائف ومازلوا مكابرين غير أبهين لحالة التراجع التي تسببوا بها وباتت تهدد حتي وجودهم ولم يذكروا بأن العلاقة الباقية بينهم وبين ما تبقي من أتباعهم علاقة جزء منها نفعي قائم على المصلحة وجزء منها له علاقة في الإنتماء الحزبي الأيدلوجي القائم على  قلة النضوج وغياب الوعي وهذه الفئات باتت مكشوفة وأصبحت قلة في ظل إنتاج شعبنا لأكثر من جيل أصبح لا يؤمن بكل ما هو موجود إضافة للقوة الكامنة والصامتة ،

أتوقع بأن لا يلقى مقالي هذا استحسان الكثيرين لأنه لربما يمس معتقداتهم السياسية وعواطفهم ومن الممكن أن يتعرضوا لي ويتهمونني بالتآمر والخذلان والادعاء بسبب المصالح والإنتماء الذي غيب العقول وأنتج أفكار سطحية ليس له عمق وليس له علاقة في قراءة الواقع وليس لها علاقة في البعد الأستراتيجي لمستقبل القضية الفلسطينية لذلك المنطق يؤكد بأن بأن هذه الأحزاب والجماعات  النمطية والتقليدية المتأخرة في مواكبة حركة التطور ستنتهي وستغادر إن لم تعيد إنتاج ذاتها وتطوير برامجها بما يتناسب مع فقه الواقع الإجتماعي والسياسي علي الصعيدين الداخلي والخارجي.

 وإن إستمرت هذه الأحزاب والجماعات بشكلها الحالي بدون تحديث لن يكون لها مستقبل ولن يكون له تأثير في المستقبل القريب ، في ظل حركة التغير بات من الواضح بأن شعبنا لم يعود متقبلا لفكرة المفاوضات مع الإحتلال بشكلها الحالي المهين ولم يعود يؤمن في أساليب النضال المتوفرة بما فيها المقاومة بشكلها الحالي ، ولم يعود فشل هذه الأحزاب وهذه الجماعات بتحقيق الوحدة الوطنية مبرر ومقبول ،ولم يعود فشل الأحزاب بعدم إبتكار وإنتاج أساليب نضالية تراعي موازين القوى وتحاكي فقه الواقع السياسي والاجتماعي مبرراً لدي هذه الأجيال الناضجة حتي هذه الأحزاب فشلت في ظل حركة التطور

في العمل على تعزيز دور المرأة و الشباب في المشاركة السياسية و إعطائهم فرصة التقدم في القيادة من أجل تحديث وتطوير الحركة الوطنية وأساليب نضالها، إن قمة الفشل الذريع لهذه الأحزاب والجماعات يكمن في الادعاء بعدم وجود خيارات وبدائل وهذا يدلل على حالة الشيخوخة السياسية التي أصابت هذه الأحزاب والأخطر من ذلك المكابرة وعدم الإعتراف بهذا العجز.

ملاحظة : المؤسف بأن أحد أهم الإبداعات في تطوير حركة النضال ضد الاحتلال لم تكن من إنتاج هذه الأحزاب والجماعات ومنها وليس حصراً حركة مقاطعة إسرائيل BDS التي يقودها بعض الوطنيين الفلسطينيين وبعض اليهود اليساريين وقادة من مختلف حركات التحرر في العالم هذه الحركة الوطنية حققت نتائج عظيمة وأصبحت تشكل خطر إستراتيجي علي الإحتلال بدون أي عنف يذكر، وبدون أي تكلفة مع تحقيق إنجازات كبيرة بتوازي مع التكلفة .

الحالة الفلسطينية لم يبقي منها ينبض سوي رحمها الذي يحتاج لنطفة جديدة طاهرة لتكن بذرة صالحة متقدمة في الوعي النضالي والوطني لتستطيع إقناع هذه الأجيال التي لم تعد تؤمن في كل هذه الاحزاب والجماعات تؤكد حركة التاريخ عندما تتوالى الإنهيارات والنكبات السياسية يكون ذلك أحد العوامل المساعدة في قيام حركات التصحيح والساحة الفلسطينية أصبحت تنتظر وفاتحة ذراعيها لأي حركة إعتراضية تصحيحية تأخذ على عاتقها قيادة الشعب الفلسطيني .

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن