الاربعاء 03//2020مالساعة 00:06(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

ما بين سوء التقدير والتمسك بالأوهام إستمر الإنقسام الفلسطيني حتى الآن

تاريخ النشر: 05/09/2018 [ 05:33 ]
  • انشر الخبر عبر:
رشاد ابو عيشة

إعتقدت حركة حماس أن إدارة قطاع غزة الضيق بمساحته الجغرافية والواسع بتعقيداته السياسية الداخلية والخارجية ومشكلاته الإجتماعية اللامتناهية لن يكون أصعب من إدارة إحدى جمعياتها التي إنتشرت بطول القطاع وعرضه منذ إنشاء المجمع الإسلامى وحتى فوزها في الإنتخابات التشريعية في العام 2006 وصولا الى سيطرتها على قطاع غزة في العام 2007 .

إعتقدت حركة فتح بداية سيطرة حماس على القطاع أن الأخيرة لن تتمكن من إدارة شؤون القطاع فأصدرت قراراتها لموظفي السلطة الفلسطينية العاملين في القطاع حتى تاريخ سيطرة حماس عليه صيف 2007 بعدم الذهاب الى أعمالهم لإحراج حماس وإظهار عجزها تمهيدا لسقوطها ولكن هذا الامر لم يتحقق وإستطاعت حماس تجاوز المرحلة وإستمرت في حكم القطاع حتى الان .

منذ سيطرة حركة حماس على القطاع وحتى بداية عام 2017 سادت حالة من التوافق على إدارة الإنقسام بين فتح في رام الله وحماس في غزة .

بعد عشرة سنوات من حكم حماس للقطاع قررت فتح أن تنهي حكم حماس للقطاع عبر تجفيف مصادر المال التي تغذي حماس فيما عرف بالإجراءات العقابية على موظفي السلطة في القطاع والتي بدأت مارس 2017 بخصم 30% من رواتب موظفي سلطة رام الله وما تلا ذلك من إحالة ما يقارب 20000 موظف عسكري تابع لسلطة رام الله الى التقاعد وإحالة آلاف أخرى من الموظفين المدنيين للتقاعد الإداري وزيادة خصم رواتب الموظفين العاملين الى 50% وغير ذلك من الإجراءات التي إعتقدت حركة فتح وعلى رأسها الرئيس محمود عباس أن هذه الإجراءات والعقوبات كفيلة بأن تجعل حماس تركع على يديها وقدميها وتتنازل عن حكم القطاع وتعيد تسليمه للسلطة ، فيما إعتقدت حركة حماس انها بعد حكم غزة لأكثر من عشرة سنوات وخوضها ثلاثة حروب مع الاحتلال تمكنت بعدها من تعزيز حكمها وسيطرتها على القطاع انها تستطيع التحدث بإسم الشعب الفلسطيني وأن تكون بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية ولكنها إصطدمت بواقع فلسطيني وعربي ودولي يرفض القفز عن منظمة التحرير الفلسطينية ويرفض التعامل مع تنظيمات سياسية مهما كان حجمها .

العقل والمنطق والواقع يقول أنه على حركة حماس أن تكف عن محاولاتها لتكون بديلا عن منظمة التحرير الفلسطينية لأن هذه المحاولات لن يكتب لها النجاح أبدا ، وأنه على فتح التوقف عن الإعتقاد أنه بإمكانهم إخراج حركة حماس من المشهد السياسي الفلسطيني والتوقف عن النظر اليها كعدو يجب إنهاؤه والقضاء عليه وإعادة النظر لحركة حماس على أنها ليس أكثر من خصم سياسي وشريك في الوطن .

إذا ما تخلى كلا الفصيلان الأكبر على الساحة الفلسطينية عن أوهامهما في القيادة الحصرية للشعب الفلسطينيى ومحاولة إحتكارهما للقرار السياسي الفلسطيني ونظرة أحدهما للآخر فإننا سنكون قاب قوسين أو أدنى من إنهاء الإنقسام الفلسطيني وإستعادة وحدتنا الوطنية .

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن