الاثنين 23/سبتمبر/2019مالساعة 07:50(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

بين الهدنة والمصالحة .. ويا قلب ما تحزن !!

تاريخ النشر: 07/08/2018 [ 08:54 ]
  • انشر الخبر عبر:
عبدالحكيم عامر ذياب

اجتمع الكابينيت الإسرائيلي أمس برئاسة الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ، بعد أن انتظرت كل الأطراف بحذر شديد قرارات الحكومة حول قطاع غزة ، أو بما يسمى إنقاذ قطاع غزة ، أو إعادة تأهيلها ، وترميم بنيتها التحتية ، حسب ما جاء في تصريحات المبعوث الأممي ميلادينوف ، الذي يحاول أن يخطف الأضواء عبر توليه مهمة معقدة في غزة ، بل يحاول أن يكون له كل الدور الأساسي في كافة الاتصالات حول خطته التي تمحورت بإعادة إحياء القطاع ، والتي عرفت بأنها خطة القطاعات المتعددة ، والخطة السحرية التي توفر فرص العمل ، وتحد من البطالة ، وتنعش القطاع الصحي ، وتوفير الكهرباء والماء ، لكن الأمر بقي معلقاً حول مخاوفنا من الخطة الأكثر خطورة وهي قتل ما تبقى من حق العودة واللاجئين ، والضغط على الأونروا ، واحتمالات إلغاء افتتاح العام الدراسي القادم ، للضغط لإنجاح هذه الخطة التي باتت مطلب أمريكا وإسرائيل ، رغم أن ميلادينوف طوال الوقت يؤكد أن السلطة شريكاً أساسياً للأمم المتحدة ، وأن الاجتماعات التي عقدها مع الرئيس محمود عباس والقيادة الفلسطينية تأتي في إطار هذا التأكيد وهذه الرؤية .
رغم ذلك ما يأتي من إجراءات يؤكد غياب أو تغييب دور السلطة في المباحثات والمناقشات التي تجري بين إسرائيل وحركة حماس ، بما يخص التهدئة ، وصفقة تبادل الأسرى بين الطرفين ، التي سيناقشها أيضا المكتب السياسي لحركة حماس ، كما كانت الأهم على طاولة الكابينيت الإسرائيلي أمس ، هذا التغييب يسمح لحماس بالتفرد بملف الاتفاق ، والمبادرة المطروحة ، من غير أي مشاركة من القوى الوطنية والسياسية ، بل حافظت طوال الوقت أن يكون القرار والنتيجة لديها ، واجتمعت بهم لرفع العتب ، لكن الجميع يعلم أن لا قرار لهم ، ولا رأي ، رغم أن حالهم أفضل من حال حماس في هذا الوقت ، كما هو حال الرأي العام الفلسطيني الذي يتابع كل ما يحدث وراء الكواليس ، وفي كل الاجتماعات ، بل يعلم تماماً إلى أين تأخذنا هذه المبادرة ، الأمر الذي لا يبدد قلق الرأي العام مما يحدث على الأرض ، والأمر المقلق أكثر أن ما يحدث في القاهرة حتى مع الضغط الشديد من مصر لإتمام المصالحة ، والتهدئة مع غزة ، إلا أن الأنباء لا تروي عطش ونهم الفلسطينيين ، لمعرفة حقيقة ما وصلت إليه هذه المصالحة .
الصمت ساد المنطق ، وأخرس الإعلام ، ولا أحد أصبح لديه القدرة على تحليل ما يحدث ، وما يقال ، مما أثار شك الجميع أن المصالحة ليست بخير ، وأن هذه الجولة مثلها مثل كل الجولات التي فشلت سابقاً ، لكن أطراف المعادلة تغيروا ، بل ضغطوا بشدة ، ففقدنا جميعاً بوصلة ما يحدث ، والتصريحات اختلفت ثم تعددت ، ثم تشابهت ، وخرج قرار الكابينيت أنه ناقش أمر الهجوم على غزة !!
لكن دور القاهرة مازال مستمراً ، ووعد ميلادينوف لا زال مطروحاً وزياراته المكوكية لم تتوقف ، وحركة حماس توافق علناً على التهدئة ، والجميع في حالة تأهب ، والمفاوضات الحاسمة جارية ، وستنجح حركة حماس وإسرائيل في التوصل للتهدئة ، وإن حدث ذلك على أرض الواقع ستعلن التهدئة لفترة طويلة ، وتبتعد ويلات الحرب الإسرائيلية الجديدة ، وينتهي الحصار المفروض على قطاع غزة وإعادة إعمار وتأهيل بنيته التحتية ، مما يسمح أن نحقق إنجازاً حقيقياً فقط في حالة واحدة وهي إتمام المصالحة الفلسطينية ، بشكل فاعل وحقيقي ، لكن إن لم يحدث هنا تقع الكارثة الحقيقية ، لأن ذلك سيبعد مقترح المصالحة أبداً ، بل سيميته تماماً ، أما احتمال فشل التوصل إلى تهدئة يظل قائماً على ضوء الاشتراطات الإسرائيلية ، علماً أن ما تم تداوله حول بنود وتفاصيل هذه الهدنة ، يكاد يكون هي ذات الشروط التي تشترطها إسرائيل عند كل حرب من الحروب التي تعرض لها القطاع ، تلك الحروب التي أعقبتها مؤتمرات دولية لإنقاذ غزة وانهالت وعود الدول المانحة دون أن تنجح كل الجهود لإعادة إعمار القطاع أو إنقاذه ، لكن هذه المرة تختلف الأمور لأن الجهود الإقليمية والدولية ذات قوة أكبر ، بل اتخذت على عاتقها إنهاء ملف صفقة القرن الأمريكية ، خاصة بعد أن عقدت الولايات المتحدة الأمريكية مؤتمراً في واشنطن قبل بضعة أشهر تحت عنوان «إنقاذ غزة» ما يأخذنا إلى أن تقاطع تلك الجهود جميعها ، تذهب باتجاه إتمام الصفقة ، رغم نفي ميلادينوف العلاقة بين الملفين لكني أجزم أننا أمام إنهاء ملف صفقة القرن ، لكن تحت اسم المصالحة الفلسطينية ، وبدعم من كل الأطراف الدولية والإقليمية .

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن