الخميس 28/يناير/2021مالساعة 14:35(القدس)

  • فيسبوك Facebook
  • تويتر Twitter
  • يوتيوب Youtube
  • قوقل + Google
  • أر أر أس Rss
  • سكايبي Skype
صحيفة الوطن الفلسطينية

أبو الغيط: النهوض باللغة العربية من أهم الموضوعات التي ينصب عليها عمل "الجامعة"

تاريخ النشر: 18/12/2016 [ 21:43 ]
أبو الغيط: النهوض باللغة العربية من أهم الموضوعات التي ينصب عليها عمل "الجامعة"
  • انشر الخبر عبر:

الوطن:  قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، إن النهوض باللغة العربية يُعدُ واحدا من أهم الموضوعات التي ينصب عليها عمل جامعة الدول العربية منذ نشأتها.

جاء ذلك في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لأعمال المنتدى العربي الثاني للنهوض باللغة العربية تحت شعار" لغتنا هويتنا" لمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية، اليوم الأحد، في مقر الجامعة العربية، بالقاهرة.

وأضاف أبو الغيط أن الجامعة العربية هي تعبيرٌ عن حقيقة لغوية وثقافية قبل أن تكون انعكاسا لواقع جغرافي أو سياسي، والرابط اللساني بين الشعوب العربية هو العروة الوثقى التي تجمعهم، والمظلة الحاضنة لهم.

وأوضح أن "النهوض باللغة يظل واحدا من المسؤوليات الرئيسة التي تضعها الجامعة نصب عينيها، كما يقع في مُقدمة أهدافها وللجامعة في ذلك تاريخ طويل، وإسهام مشهود، والحقُ أن احتفالنا اليوم باللغة العربية هو من قبيل العرفان بالجميل لهذه اللغة التي حملت إلينا تراثنا وثقافتنا عبر عشرات القرون، فجعلت مناّ أمة عميقة، أمة حاضرها موصول بماضيها بوشائج متينة وصلات وطيدة راسخة".

وقال "إن هذا العُمق هو ما يمنح حضارتنا رصيدا ثقافيا ضخما ونابضا بالحياة، فنحن نقرأُ ما كتبه الأسلاف من عشرات القرون فنفهمه ونُدرك معانيه، وهذا أمرٌ نادر فيما يخص اللغات التي لم تصمد أغلبيتها الكاسحة أمام اختبار الزمن، فاندثرت وبادت وكلنا يعرف أن الكثير من اللغات التي عاصرت العربية في نشأتها لم تعد مُستخدمة اليوم، وعندما تموت اللغة فإن ثقافتها تندثر وتختفي وتصير تاريخا".

وتابع أبو الغيط "إن احتفالنا اليوم هو أيضا من قبيل تجديد محبتنا واحتفائنا بهذا الجمال والرُقي والبهاء والرحابة التي تتميز بها لغةُ الضاد إنها لغة شاعرة حقاً، حيث تواجه اللغة العربية اليوم تحديات هائلة فرضتها العولمة، وفاقم من خطورتها ضعفُ أنظمتنا التعليمية".

وأردف "إن لغتنا تُكابد من أجل اللحاق بعصر التواصل الاجتماعي والانترنت"، مشيرا إلى أن "أبناءنا يبتعدون أكثر عن لغتهم الأم وسط طوفانٍ من غزو اللغات الأجنبية وفي مقدمتها الإنجليزية".

واوضح أبو الغيط، "إن الأسر العربية لها العذر إن اهتمت بتعليم أبنائها لغات أجنبية على حساب اللغة الأم، إذ ترى في ذلك السبيل لتهيئة فرص أفضل لهم في اقتصاد صار معولما"، مؤكدا "أن الدول ليس لها عُذر إن هي قصَّرت في رعاية وتحديث برامج تعليم اللغة العربية، أو نكصت عن واجبها في توفير تعليم نظامي يضمن أن ينطق أبناؤها بلسان عربي مُبين، فلا أبالغ إن قلت إن سلامة المُجتمعات من سلامة لغتها الأم، ذلك أن اللغة هي الحاضن لثقافة وطنية مُتماسكة ومتجانسة تجمع أبناء الوطن كله وتُمثل المُشترك الأول بينهم".

من جانبه، قال وزير الثقافة المصري حلمي النمنم، "إن اللغة العربية هي لغة قوية استوعبت القرآن الكريم والعلوم والتراث قديما وهي قادرة أن تفعل الأمر ذاته مع العلوم الحديثة حاليا".

وأضاف النمنم، في كلمته، "إن اللغة العربية هي أهم ما تبقى لنا من الوحدة العربية وهي ما تجمع العرب بعد أن اختلفوا على الحدود والسياسة وحتى الدين الإسلامي الذي جاء ليوحدنا، ولكن اختلفنا حوله وانقسمنا شيعة وسنة وجماعات تتاجر وتقتل باسم الدين".

وأشار إلى أن "الجماعات الصهيونية أسست المدرسة العبرية التي تحولت للجامعة العبرية قبل إنشاء دولة إسرائيل، وكان متاحا لأي شخص التعلم بها شرط ألا يتحدث سوى بالعبرية إذا دخلها"، مشددا على أن "العربية لغة قوية انفتحت قديما على اليونانية واللغات الشرقية القديمة وبقيت قوية، وانتشرت حتى أصبحت الكنائس في العالم العربي تستخدم العربية".

ودعا النمنم، إلى ضرورة تجديد استعمال اللغة العربية، مشيرًا إلى أنه كان هناك مشروعات لتطوير استعمال العربية في السابق.

وشدد على أن "اللغة ليست قوة ناعمة بل هي قوة صلبة مثل الجيش والمخابرات"، وأضاف "أن فرنسا حاولت أن تقضي على العربية في الجزائر وتونس والمغرب"، منوها بجهود تقوية العربية في هذه الدول.

بدوره، دعا وزير التربية والتعليم المصري الهلالي الشربيني، الدول العربية إلى الاتفاق على منح شهادة قدرات للغة العربية على غرار شهادة "توفل" في الإنجليزية.

وطالب الشربيني، خلال كلمته، بالاتفاق على ميثاق شرف لاستخدام العربية في كافة النواحي الرسمية والتصدي للتغريب وزحف العامية، مؤكدا "أن مستقبل اللغة العربية قضية أمن قومي بالمعنى الحقيقي فإذا ماتت اللغة ضاعت الأمة، ولذلك يجب العمل في الحفاظ على اللغة العربية لقيمتها الجوهرية".

وأشار إلى أن اللغة العربية هي لغة الأدب والعلم واصطفاها الله كلغة القرآن، لافتًا إلى أن العربية نجحت في دورها وارتقت من لغة صحراء إلى لغة علم على مستوى العالم لسنوات طويلة.

» اقرأ ايضاً

تعليقات الموقع
تعليقات الفيسبوك
» التعليقـات
عدد التعليقات: 0
» هل ترغب بالتعليق على الموضوع؟
اسمك*
عنوان التعليق*
النص*
ادخل الرمز الامني*
الوطن الآن